عربي ودولي

مفوض الأمم المتحدة: النزوح القسري يتجاوز قدرات الاستجابة الإنسانية والحلول الدولية

وكالة الانباء اللإماراتية 25/09/2026 17:58 327 مشاهدة
مفوض الأمم المتحدة: النزوح القسري يتجاوز قدرات الاستجابة الإنسانية والحلول الدولية

نيويورك في 25 سبتمبر/ وام / أعلن الدكتور برهم صالح مفوض الأمم المتحدة السامي المعني بشؤون اللاجئين، عن تجاوز النزوح القسري جراء النزاعات المنتشرة حول العالم، قدرات المجتمع الدولي على الإستجابات الإنسانية وإيجاد الحلول الدائمة لهذه المعضلة، كاشفا عن إضطرار أكثر من 117 مليون شخص حول العالم إلى الفرار من منازلهم بسبب النزاعات والعنف والاضطهاد وتهديدات أخرى لسلامتهم.

وفي إحاطته أمام الإجتماع الذي عقده مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة في نيويورك، لفت المفوض السامي، إلى إن النزاعات حول العالم تتزايد، ويصبح العديد منها أكثر امتدادا، فيما تظل الحلول السياسية بعيدة المنال، ما يدفع ملايين الأشخاص الذين فروا من أزمات كان يفترض أن تكون مؤقتة إلى البقاء في حالة نزوح لسنوات، وأحيانا لأجيال.

وأكد أن النزوح القسري لا يمثل تحديا إنسانيا فحسب، بل هو في جوهره تحد للأمن والسلام الدوليين، مشددا على أن المنظمات الإنسانية تستطيع حماية النازحين ودعم الدول والمجتمعات المضيفة، لكنها لا تستطيع صنع السلام.

واستعرض المفوض السامي أبرز حالات النزوح القصري واللجوء جراء الصراعات المنتشرة حول العالم، لافتا الى أن الحرب لا تزال تتسبب في كلفة إنسانية هائلة، داعيا إلى دفع المسار نحو الحلول السياسية لهذه الصراعات والنزاعات بما يراعي تطلعات اللاجئين.

كما دعا الى تعزيز وتسريع حشد الموارد المالية والكوادر الانسانية اللازمة للإستجابة لإحتياجات الملايين من النازحين حول العالم، والذي يعانون من تداخلات للعنف وانعدام الأمن والصدمات المناخية وانعدام الأمن الغذائي، محذرا من أن الإرهاب والتطرف العنيف يفرضان أيضا ضغوطا متزايدة على بعض المجتمعات النازحة، مؤكدا في هذا السياق على أن الاستجابات الأمنية وحدها لن تحقق الاستقرار الدائم.

وشدد المفوض السامي على ضرورة استخدام مجلس الأمن نفوذه السياسي لإنهاء النزاعات الدائرة ودعم عمليات السلام، وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، والحفاظ على حق اللجوء ومبدأ عدم الإعادة القسرية، والاستثمار في الحلول منذ البداية، إلى جانب دعم الدول والمجتمعات التي تستضيف اللاجئين وتلك التي يعودون إليها.

وفي الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، أكد أن حماية الأشخاص عندما يضطرون إلى الفرار تظل ضرورة أساسية، مشيرا إلى أن اللجوء يمثل جسرا إلى السلام، إذ يحمي الأشخاص عندما يفشل السلام مع الحفاظ على إمكانية عودتهم إلى بلدانهم طوعا وبأمان وكرامة عندما تسمح الظروف.

وأعلن المفوض السامي أن مبادرة "50 بحلول 35" التي أطلقها في وقت سابق من العام تهدف إلى خفض عدد اللاجئين الذين يعيشون في نزوح طويل الأمد ويعتمدون على المساعدات الإنسانية إلى النصف بحلول عام 2035، مع توسيع فرص الاندماج والاعتماد على الذات وتسريع الحلول، بما في ذلك العودة الطوعية عندما تسمح الظروف ومسارات الانتقال إلى دول ثالثة وفرص الاندماج المحلي أو الحصول على أوضاع قانونية بديلة.

-سر-.