أخبار محلية

معالي وزير الأوقاف والإرشاد لوكالة سبأ: إن قيمة ثورة 26 سبتمبر تتجسد في إزالة العصبيات التي تحاول الميليشيات الخـ.وثية إعادة إنتاجها

عدن الغد- محليات 26/09/2026 16:10 227 مشاهدة
معالي وزير الأوقاف والإرشاد لوكالة سبأ: إن قيمة ثورة 26 سبتمبر تتجسد في إزالة العصبيات التي تحاول الميليشيات الخـ.وثية إعادة إنتاجها

أوضح معالي وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي في مقابلة له مع وكالة الأنباء اليمنية سبأ أن أهمية ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م، تكمن في إزالتها للعصبيات الدينية والمذهبية والفوارق الإجتماعية بين الشعب اليمني، والتي تحاول مليشيات الخـ.وثي الإرهابية حاليًا إعادة إنتاجها عبر مشروعها الطائفي المدعوم من إيران ويقوم على أساس الحق الإلهي ونظام ولاية الفقيه.

وأضاف وزير الاوقاف في حديثه بمناسبة العيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر:" أن ثورة 26 سبتمبر كانت ثورة على الأدبيات الإمامية التي وظفتها لحكم الشعب، وأن الشعب اليمني إستعاد عبر هذه الثورة القِيَم الإسلامية في الحرية والشورى والمساواة، وأسقط شرعية الكهنوت السلالي لترسيخ النظام الجمهوري".

ولفت الوزير الوادعي إلى التشابه بين المشروع الديني لحكم الامامة السابقة والامامة الحالية التي تجسدها مليشيا الحوثي الإرهابية..مؤكدًا أن حركة الحوثيين تمثل امتداداً حديثاً لنظام "الإمامة الكهنوتية" وتتوافق معها في مرجعياتها الفكرية، أساليب حكمها، وإدارتها للمجتمع، بل وتتفوق عليها في الشر.

وعدد الوزير الوادعي أوجه الشبه التي شملت احتكار الحكم تحت مسمى "الاصطفاء الإلهي" أو "الولاية"، والتمييز السلالي الذي قسم المجتمع إلى طبقات مختلفة بالامتيازات والنفوذ والسلطة، وإعتماد نظام فرض الجبايات الشاقة كنظام إقتصادي لتجريد المواطنين والقبائل من مقدراتهم لضمان إخضاعهم وسلب قرارهم.

وأكد الوزير الوادعي أن الحوثية كنظام الإمامة تسعى لعزل المجتمع والسيطرة الفكرية والتعليمية..موضحًا أن النظام الإمامي أبقى اليمنيين في عزلة عن العالم الخارجي، وحارب التعليم واكتفى بالكتاتيب الصغيرة والعلوم الخاصة به لتغيب الوعي وضمان الاستكانة، وهو ما تكرره ميليشيات الحوثي من خلال تجريف مناهج التعليم العام والجامعي، واستبدالها بملازمهم بالإضافة إلى إقامة "الدورات الثقافية" والمراكز الصيفية الشبيهة بالتعبئة الفكرية لربط المجتمع بفكر الجماعة وحصر المعرفة في إطارها الأيديولوجي.

وأشار الوزير الوادعي إلى إتفاق الإمامة البائدة والحالية على إفراغ مؤسسات الدولة والدستور الجمهوري من مضمونهما واستعباد الشعب واستخدام القوة لقمع المعارضين تحت ذريعة مسميات "الفساد في الأرض" والمروق من الدين في عهد الإمامة والتكفير في عهد الحوثيين.

ويرى الوزير الوادعي أن الميليشيات الحوثية تتفوق على حكم الإمامة البائدة بإرتباطها الإقليمي بما يسمى مشروع ولاية الفقيه الإيراني، مما جعل نمط إدارتهم يمزج بين الإمامة التاريخية التقليدية والتنظيم الأيديولوجي الشمولي المعاصر.

وقال "حكم الإمامة المتوكلية إعتمد على نظرية الحق الإلهي في الحكم وفرض تقسيم طبقي مجتمعي يضع الإمام وسلالته في درجة دينية وسياسية أعلى من باقي أفراد الشعب، حتى جاءت ثورة 26 سبتمبر لتعيد صياغة المفهوم الديني للعدالة والمساواة، إذ أكد الثوار والأحرار أن الإمامة تستغل الدين لشرعنة الاستبداد والجهل والفقر"..لافتًا إلى انه كان للخطاب السبتمبري أثر كبير في التأكيد على أن الإسلام يدعو لعدم التمييز والطبقية، وأن الولاية والحكم لله ثم للشعب.

وأضاف "ثورة 26 سبتمبر اتت بمشروع وطني جامع أزال الفوارق المذهبية وبأهداف في جوهرها الديني قامت على مقاصد الشريعة الإسلامية الكبرى كالعدل والحرية والإنصاف وتوحيد الشعب تحت هوية وطنية وإسلامية جامعة بعيداً عن التعصب المذهبي".

واكد أن الشعب اليمني في هذه المرحلة يعيد كتابة التاريخ من خلال معركته الوطنية ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية التي تحاول اعادة إنتاج نظام الامامة..مشددًا على ان المرحلة الحالية تتطلب من جميع فئات الشعب رص الصفوف وتوحيد الجبهات خلف مجلس القيادة الرئاسي برئاسة بفخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، من أجل مواجهة مشروع الامامة الجديدة والانتصار لقيم الاسلام واهداف النظام الجمهوري الذي قضى على العصبية المذهبية والطائفية وازال الفوارق الطبقية بين فئات الشعب اليمني الواحد.