ترامب مستعد لتخفيف عقوبات وإفراج أموال لإيران مقابل تقدم نووي ملموس؛ محادثات عبر وسطاء وخلاف على الجدول وإعفاء محدود لرحلات النجف.
أفاد مسؤول في البيت الأبيض، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، مقابل إحراز «تقدم ملموس» في المفاوضات المتعلقة بالملف النووي، في وقت تكثف فيه وساطات دولية الجهود لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات.
وقال المسؤول، في تصريحات لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، إن الولايات المتحدة تجري عبر وسطاء «مناقشات إيجابية وبناءة» مع الجانب الإيراني، لكنه شدد على أن التوصل إلى اتفاق لن يكون ممكناً ما لم تتم معالجة القضايا النووية.
محادثات جديدة هذا الأسبوع
وأشار المسؤول إلى أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ونائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، يقودون المحادثات من الجانب الأمريكي.
وكان ترامب قد قال، الأحد، إنه يتوقع إجراء مزيد من المفاوضات مع إيران خلال الأسبوع الجاري، مؤكداً أن طهران «تريد التوصل إلى اتفاق»، لكنه اعتبر أن المقترح الإيراني الحالي لا يتوافق مع ما تريده الإدارة الأمريكية.
إعفاء من العقوبات للرحلات الجوية بين إيران والنجف في العراق
وقالت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدر مطلع، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدرس منح إعفاء محدود من برنامج العقوبات المفروضة على إيران؛ وذلك للسماح بتسيير رحلات جوية العراق.
وأضاف المصدر، الذي يشارك في المداولات، أن الإعفاء من جانب وزارة الخزانة الأمريكية سيسمح للخطوط الجوية العراقية بتسيير رحلات من مدينة النجف العراقية وإليها لمدة شهر واحد، مع احتمال إقرار إعفاء أطول في وقت لاحق.
خلاف حول تنفيذ الالتزامات
وأوضح المسؤول أن إيران أبدت مرونة بشأن القضايا النووية، إلا أن الطرفين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق بشأن الجدول الزمني لتنفيذ الالتزامات المتبادلة.
وكان ترامب قد رفض، السبت، مقترحاً إيرانياً بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، واصفاً إياه بأنه «غير مقبول».
واشنطن تشكك في التعهدات الإيرانية
وقال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، إن ترامب رفض المقترح الإيراني لاعتقاده بأن طهران لا تتفاوض بحسن نية، مشيراً إلى أن إيران طلبت الحصول على جميع التنازلات مقدماً قبل الدخول في مفاوضات إضافية.
وأكد مسؤول البيت الأبيض، أن واشنطن لا تزال متشككة في الوعود الإيرانية، مستنداً إلى ما وصفه بانتهاك إيران مذكرة التفاهم التي توصل إليها الجانبان في يوليو، وذلك بعد إطلاق النار على سفن تجارية.