عربي ودولي

وساطة قطرية تبحث صيغة معدلة لخطة إعادة فتح «هرمز»

الخليج الاماراتية- اخبار 29/09/2026 00:26 346 مشاهدة
وساطة قطرية تبحث صيغة معدلة لخطة إعادة فتح «هرمز»

صورة لمشهد عام لبرج «ميلاد» في العاصمة الإيرانية طهران (أ ف ب )

الخلاصة

وساطة قطرية بنيويورك لتعديل خطة فتح هرمز؛ محادثات أمريكية-إيرانية وتخفيف عقوبات مقابل تقدم نووي دون رسوم عبور

واصل وسطاء قطريون، أمس الاثنين إجراء محادثات منفصلة مع الجانبين الأمريكي والإيراني في نيويورك وسط ترقب لاحتمال التوصل إلى اتفاق. وتركز المحادثات على نسخة معدلة من مقترح«الأيام السبعة»، الذي قدمته إيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. فيما كشف مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران مقابل«تقدم ملموس» في الملف النووي.

وقال ثلاثة مسؤولين لوكالة«أسوشيتد برس»، أمس الاثنين، إن الوسطاء ما زالوا يعملون مع الطرفين على اتفاق لإنهاء القتال وإعادة فتح هرمز، مع توقع استئناف المحادثات غير المباشرة اليوم الثلاثاء. وبحسب مسودة النص قيد النقاش، كما أوضح اثنان منهم، سيعاد فتح المضيق وفق اتفاق منفصل تبحثه إيران مع سلطنة عمان، ومن دون فرض رسوم عبور.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصدر إقليمي أن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا لهما مقترحاً توفيقياً للمراجعة.

وقال ترامب، أمس، إن مسؤولين أمريكيين اجتمعوا مع الوسطاء.

وقال مسؤول أمريكي لشبكة «سي إن إن»، أمس أيضا، إن ترامب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموال مجمدة مقابل «تقدم ملموس» بشأن اتفاق نووي. وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تجري«مناقشات إيجابية وبنّاءة عبر الوسطاء»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه لن يتم التوصل إلى اتفاق ما لم تتم معالجة القضايا النووية.

وأوضح المسؤول أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ونائب الرئيس جاي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو يقودون المحادثات من الجانب الأمريكي.

ووفقاً للمسؤول، أبدت إيران مرونة بشأن القضايا النووية، إلا أن الجانبين لم يتوصلا بعد إلى اتفاق حول توقيت الوفاء بالالتزامات. ومدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إقامته في نيويورك لاستكمال المساعي الدبلوماسية غير المباشرة، بعد أن قال لشبكة «إن بي سي» إن بلاده لا تزال تسعى إلى حل دبلوماسي رغم الرفض الأمريكي لخطتها حول  هرمز، مضيفاً:«نحن مستعدون للتفاوض».

وتتضمن الخطة الإيرانية الممتدة سبعة أيام إنهاء جميع الأعمال القتالية في إيران ولبنان، وإلغاء تجميد أصول إيرانية بقيمة مليارات الدولارات، وإنهاء العقوبات على النفط الإيراني، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ. وستسمح طهران بعد ذلك بإعادة فتح المضيق، كما سيستأنف الجانبان المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وكان عراقجي قد قال للصحفيين إن الجدول الزمني للأيام السبعة سيبدأ فور قبول واشنطن الخطة.

وكشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مسؤول حكومي رفيع المستوى في الشرق الأوسط، مشارك في المحادثات، أن إيران كانت قريبة من تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في وقت سابق من هذا العام خلال مفاوضات مع نائب الرئيس الأمريكي فانس. وأفاد وسطاء للصحيفة،   أمس الأول الأحد، بأن المفاوضين بين  واشنطن وطهران يضغطون على الأخيرة لتقديم تنازلات في ملفها النووي مقابل إحياء محادثات السلام. وذكر المسؤول ذاته أن طهران كانت بحاجة إلى ضمانات صريحة بعدم تعرضها لهجوم من إسرائيل عقب إبرام أي اتفاق مع واشنطن، وهو ما شكّل أحد شروطها للمضي في هذه التنازلات المحتملة. وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين ووسطاء عرب، فإن إيران لم تقدم أي تنازلات منذ أن رفض ترامب عرض وقف إطلاق النار الأخير، وتصر على أن تقدّم واشنطن تنازلات قبل  أي مفاوضات جديدة. (وكالات)