الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 12:49 ص بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارقدّم الصحفي والكاتب جمال العواضي قراءة سياسية لدعوة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، لنائب رئيس دولة الإمارات ورئيس ديوان الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لزيارة المملكة، متوقفًا عند توقيت الدعوة والظروف الإقليمية المحيطة بها.
وأشار العواضي إلى أن الدعوة تأتي في ظل تباينات ظهرت خلال الفترة الماضية بين الرياض وأبوظبي بشأن عدد من الملفات الإقليمية، بالتزامن مع تحديات أمنية متصاعدة في المنطقة، من بينها التصعيد الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب التطورات في اليمن والبحر الأحمر وباب المندب.
ويرى العواضي أن اختيار الشيخ منصور بن زايد تحديدًا يمثل عنصرًا مهمًا في قراءة الرسالة، باعتباره نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس ديوان الرئاسة، فيما يمثل الأمير خالد بن سلمان أحد أبرز أعضاء الدائرة القيادية السعودية، إلى جانب موقعه وزيرًا للدفاع.
وبحسب قراءته، فإن التواصل بين الرجلين يمكن أن يشكل قناة سياسية وأمنية رفيعة المستوى تتيح للقيادتين مناقشة الملفات الحساسة بصورة مباشرة، بعيدًا عن التصعيد الإعلامي أو إدارة الخلافات عبر قنوات غير مباشرة.
وأكد العواضي أن الدعوة لا تعني بالضرورة انتهاء جميع نقاط التباين بين البلدين، أو أن مصالحة شاملة أصبحت جاهزة للإعلان، لكنه أشار إلى أن زيارة محتملة ولقاءات على مستوى أعلى قد تمثل بداية لمرحلة مختلفة تقوم على احتواء الخلاف وإدارته بدلًا من السماح له بالاتساع.
ولفت إلى أن السعودية والإمارات تمثلان ثقلًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا رئيسيًا في الخليج والعالم العربي، معتبرًا أن استمرار التباعد بينهما ستكون له انعكاسات تتجاوز حدود البلدين، كما أن التقارب والتنسيق بينهما ينعكسان على ملفات عديدة في المنطقة.
وفي تقديره، فإن وحدة الصف الخليجي، خصوصًا بين الرياض وأبوظبي، تمثل مصلحة استراتيجية، مشيرًا إلى أن الخلافات السياسية يمكن إدارتها والمصالح قد تتباين في بعض الملفات، لكن حجم التحديات المحيطة بالمنطقة يجعل الحوار والتنسيق المباشر أكثر أهمية.
وأشار العواضي إلى أن الدعوة قد تكون خطوة أولى في هذا الاتجاه، فيما ستتضح دلالتها الكاملة من مستوى الزيارة، وطبيعة اللقاءات التي ستُعقد خلالها، والملفات التي ستوضع على طاولة النقاش.
غرفة الأخبار/عدن الغد