شهدت مدينة التربة، المركز الإداري لمديرية الشمايتين بريف محافظة تعز الجنوبي، مساء اليوم الثلاثاء، تصعيداً عسكرياً خطيراً عقب استهدافها من قِبل ميليشيا الحوثي بهجوم صاروخي مكثف ومباغت.
وأفادت مصادر ميدانية وشهود عيان بأن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية حوثية في أجواء مدينة التربة وضواحيها، قبل أن تسقط في الأحياء السكنية المكتظة، مما جنّب المنطقة كارثة إنسانية محققة.
وهزت انفجارات عنيفة ومتتالية أرجاء المدينة جراء عملية الاعتراض الجوي، ما تسبب في إثارة حالة عارمة من الذعر والهلع الشديدين في أوساط المدنيين، لا سيما النساء والأطفال، كون مدينة التربة تُعد الملجأ والمستضيف الرئيس لمئات الآلاف من الأسر النازحة الفارّة من جحيم المواجهات في الساحل الغربي وأرياف تعز.
وأكدت المؤشرات العسكرية أن هذا الهجوم الصاروخي الحوثي يأتي كرد فعل انتقامي بعد تلقي الميليشيا ضربات قاصمة وخسائر فادحة في الأرواح والعتاد على أيدي القوات الحكومية خلال الساعات الماضية، إثر إفشال هجوم حوثي واسع كان يستهدف السيطرة على "جبل قرفان جرداد" الاستراتيجي المطل على مديرية الوازعية.
وتواصل الجهات الطبية والميدانية حصر تداعيات الشظايا المتساقطة جراء الاعتراض، وسط إدانات حقوقية واسعة لاستمرار الميليشيا الحوثية في استهداف التجمعات المدنية الآهلة بالسكان بشكل متعمد وممنهج، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية.