متابعات خاصة : أقرت قيادات داخلية في ميليشيا الحوثي بمحافظة إب بتكبد الجماعة أضخم فاتورة خسائر بشرية في صفوف عناصرها وقياداتها الميدانية منذ اندلاع الحرب، مؤكدة في جلسات مغلقة أن حجم استنزاف طاقاتها البشرية لم يسبق له مثيل في تاريخ صراعاتها المسلحة.
وأفادت مصادر مطلعة أن تصاعد أعداد القتلى وتكدس الجرحى بحالات حرجة أحدثا عجزاً حاداً في رفد الجبهات؛ ما دفع الميليشيا إلى تفريغ المقرات الأمنية، وإدارات الشرطة، وقوات النجدة في مديريات إب من الضباط والأفراد للدفع بهم إلى خطوط النار، وسط حالة من الذعر والارتباك تسود أوساط المشرفين والقيادات جراء الفشل الذريع في عمليات التحشيد.
حملات اعتقال وتحذيرات من الاندحار
ولمعالجة هذا النقص الحاد، شنت الميليشيا حملات احتجاز وسجن طالت ضباطاً وأفراداً أمنيين رفضوا الامتثال لأوامر الالتحاق بصفوف القتال.
ونقلت المصادر عن تداولات داخلية بين قيادات الميليشيا تحذيرات صريحة بأن استمرار المعارك بالضراوة ذاتها في جبهتي لحج وتعز سيقود الجماعة نحو الفناء والانهيار الوشيك.
وفي محاولة للسيطرة على تداعيات هذه الصدمة، فرضت قيادة الميليشيا تعميماً صارماً يُحظر بموجبه نشر أي أنباء أو بيانات تشييع لقتلاها في جبهات تعز ولحج، خشية انهيار الروح المعنوية وتعميق أزمة الثقة بين مقاتليها.