حذّر برنامج الأغذية العالمي من تدهور متسارع في الوضع الإنساني باليمن، مع اتساع رقعة القتال وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتزايد صعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة.
وقال المدير التنفيذي المساعد لعمليات البرامج في البرنامج، ماثيو هولينغورث، إن مستويات الجوع شهدت ارتفاعاً حاداً خلال أسابيع قليلة، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يدفع الأمن الغذائي في البلاد نحو انهيار كامل.
وأوضح المسؤول الأممي أن البرنامج يواجه نقصاً كبيراً في التمويل، إلى جانب عراقيل ميدانية تعيق الوصول إلى المحتاجين، مشيراً إلى أن نحو 350 ألف شخص حُرموا من المساعدات التي كانوا يحصلون عليها بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق قريبة من خطوط المواجهة.
وبحسب البرنامج، فإن اليمن يستورد قرابة 90% من احتياجاته الغذائية، ما يجعله شديد التأثر بأي اضطراب في طرق الإمداد أو ارتفاع في أسعار السلع الأساسية.
وتكشف الظروف الميدانية عن تدهور قاسٍ في أوضاع الأسر النازحة، حيث تضطر عائلات إلى الوصول إلى المدن بعد أيام من السير بحثاً عن الغذاء والماء، بينما تلجأ أسر أخرى إلى الاكتفاء بالخبز أو إعداد وجبات من مكونات محدودة وما يتوفر من أعشاب ونباتات.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد المواجهات في اليمن منذ يوليو/تموز، وسط تداعيات إنسانية متزايدة ونزوح جديد من مناطق القتال.
ويحذّر برنامج الأغذية العالمي من أن مخزوناته والتمويل المتاح لعملياته قد ينفدان خلال أسابيع إذا لم تصل مساهمات إضافية، في وقت أعلن فيه حاجته إلى 109 ملايين دولار لتقديم مساعدات طارئة لنحو 1.5 مليون شخص تضرروا من التصعيد.
كما يحتاج البرنامج إلى 158 مليون دولار إضافية لمواصلة عملياته الاعتيادية التي يستفيد منها نحو 2.4 مليون شخص حتى مارس/آذار 2027، بإجمالي احتياجات تمويلية تصل إلى 267 مليون دولار.
وتشير أحدث التقديرات الواردة في التقرير إلى أن نحو ثلاثة أرباع الأسر اليمنية باتت تواجه صعوبة في تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية، ما يضع الأزمة الإنسانية أمام مرحلة أكثر خطورة في حال استمرار القتال وتراجع التمويل الإغاثي.