أخبار محلية

مختصون يحذرون : الدعاية الحوثية تستهدف معنويات المقاتلين وإرباك الجبهة الداخلية في تعز

المنتصف نت- المنتصف نت 02/10/2026 23:02 354 مشاهدة
مختصون يحذرون : الدعاية الحوثية تستهدف معنويات المقاتلين وإرباك الجبهة الداخلية في تعز

حذّر مختصون في الشأن الإعلامي من تصاعد الحرب الإعلامية والنفسية التي ترافق التصعيد العسكري لعصابة الحوثي في محافظة تعز، معتبرين أن الهدف منها يتجاوز نقل التطورات الميدانية إلى محاولة التأثير في معنويات المقاتلين وإرباك الجبهة الداخلية، من خلال صناعة انطباع مضلل بسقوط مواقع وانهيار خطوط دفاع وتراجع القوات الحكومية.

وأوضح المختصون أن الدعاية الحوثية تعتمد بصورة متزايدة على إعادة نشر مقاطع وصور أرشيفية وتقديمها باعتبارها أحداثاً جارية، إلى جانب اقتطاع مشاهد من مواجهات سابقة وإعادة ربطها بأماكن وأوقات مختلفة، بما في ذلك مشاهد التعزيزات والانسحابات والقصف والأسرى والقتلى والجرحى، ثم توظيفها في روايات تتحدث عن سقوط مواقع وقرى واقتحام مدن وانهيار وحدات عسكرية.

وأشاروا إلى أن هذه الحملة تستند أيضاً إلى شبكة من الحسابات والصفحات التي تعمل على تضخيم الرواية ذاتها من مستويات متعددة، بحيث يطلق حساب الادعاء الأول، ثم تتولى حسابات أخرى إعادة نشره ومنحه مظهراً من التأكيد، بما يخلق انطباعاً زائفاً بتعدد المصادر.

كما حذروا من الحسابات المنتحلة لأسماء وصور قيادات عسكرية وسياسية، والحسابات المخترقة التي قد تُستغل في اللحظات الحساسة لإثارة البلبلة والانقسامات.

ولفت المختصون إلى خطورة تمرير المعلومات الميدانية غير الموثوقة إلى إعلاميين وشخصيات مؤثرة، ثم إعادة نشرها على نطاق واسع، مؤكدين أن معرفة مصدر المعلومة لا تعني بالضرورة صحتها، خصوصاً عندما تتعلق بسقوط مواقع أو انسحاب قوات أو تغيرات كبيرة في خارطة السيطرة.

كما حذروا من المقاطع التي يظهر فيها أشخاص يقدمون أنفسهم باعتبارهم من القوات المسلحة، ويوجهون رسائل محبطة حول نقص الذخيرة أو غياب الإسناد أو تخلي القيادة عن المقاتلين.

كما شددوا على ضرورة الانتباه إلى تقنيات التلاعب بالصوت والصورة والمونتاج، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج مقاطع يمكن تقديمها على أنها شهادات أو تسجيلات حقيقية من الميدان، داعين المواطنين والإعلاميين إلى عدم التعامل مع المحتوى المتداول باعتباره حقيقة لمجرد انتشاره، والاعتماد على المصادر الرسمية والمعلومات القابلة للتحقق قبل إعادة النشر، خصوصاً خلال فترات التصعيد العسكري.