خاص | كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن ترتيبات غير معلنة بين قيادات محسوبة على تنظيم الإخوان المسلمين وميليشيا الحوثي، تقضي بإبرام اتفاق "تحييد" لجبهات محافظة مأرب والمنشآت النفطية في "صافر"، مقابل تخفيف الضغط العسكري الحوثي في الشرق، وإعادة توجيه الكتل البشرية والقوة الضاربة نحو جبهات تعز والساحل الغربي والمحافظات الجنوبية.
وأفادت المصادر بأن هذه التفاهمات، التي جرت عبر وساطة قيادتها شخصيات إبرازها "أحمد محسن بن عبرود"، حظيت بإشراف ورعاية قطرية مباشرة، تجاوزت حدود الوساطة التقليدية إلى هندسة المشهد الميداني وإعادة رسم خريطة المواجهات؛ بما يخدم أجندات تتقاطع مع المصالح الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية وأمن المنطقة.
وبحسب المعطيات الدبلوماسية، فإن الاتفاق يتيح للميليشيات الحوثية تركيز ثقلها العسكري على المحاور الممتدة نحو باب المندب والساحل الغربي، وهو ما يفسر حالة الجمود العسكري المريب والمستمر في جبهات مأرب، بالتزامن مع تصعيد محدم في تعز وجنوب البلاد.
وتسلط هذه التطورات الضوء على طبيعة التحركات القطريّة وتأثيرها المباشر في إدارة أوراق الصراع، وسط تساؤلات حادة حول ما إذا كانت هذه الوساطات مجرد غطاء لترتيبات سياسية وأمنية أوسع تهدف إلى إرباك خطوط التماس وإعادة توزيع نفوذ القوى على الأرض على حساب تحالف دعم الشرعية.