استعاد سيف أبوالنجا خلال اللقاء، بداية علاقته بالفنانة نجلاء فتحي؛ موضحاً أن فكرة الزواج منها لم تكن موجودة في ذهنه في البداية؛ وأنها كانت جارته، وأن العلاقة بينهما ظلت في إطار الجيرة، قبل أن تتغير نظرته إليها بعدما طرح عليه أحد أصدقائه فكرة الزواج منها، وقال له: "ما تتجوز زهرة؟"، وهو الاسم الذي كانت تُعرف به نجلاء داخل محيطها العائلي.
وقال سيف أبوالنجا، إن نجلاء فتحي كانت في ذلك الوقت نجمة كبيرة وحققت نجاحاً واسعاً في السينما، وكانت تشارك في عدد كبير من الأفلام سنوياً، قبل أن تقرر استثمار الأموال التي جمعتها من عملها الفني وشراء شقة على النيل، وهو ما أدّى إلى ابتعادها عن منزل أسرتها، وبالتالي لم يعودوا جيراناً لنا كما كانوا من قبلُ.
وأوضح أبوالنجا، أن هناك في ذلك الوقت موقفاً سابقاً بين فاتن حمامة ونجلاء فتحي، على خلفية فيلم "اذكريني"، الذي له صلة بفيلم "الأطلال"، وهو ما جعل فاتن تحمل موقفاً تجاه نجلاء. مضيفاً، أنها أخبرتها بمجيئها فقط للاطمئنان عليه؛ فدار بينهما حديث ساخر. مشدداً على أن هذا اللقاء كان نقطة تحوُّل، بعدما تحولت العلاقة من مجرد جيرة إلى علاقة قوية.
كشف سيف أبوالنجا، أن الخطوة الفعلية نحو الزواج جاءت بصورة غير مباشرة خلال إحدى حفلات رأس السنة التي حضرها أفراد من العائلتين، وكان من بين الحضور جلال الديب، الزوج الأول لشقيقة نجلاء فتحي؛ موضحاً أن الديب جلس إلى جواره وقال له: "ما تتجوز زهرة. أنتم لايقين على بعض جداً".
وأشار أبوالنجا إلى أنه كان وقتها لايزال طالباً في السنة الثالثة بكلية الهندسة، وكانت فكرة الزواج تحمل بالنسبة له العديد من المخاوف؛ خاصة مع عمله في السينما وما قد يصاحبه من مشكلات وغيرة، لكنه شعر في الوقت نفسه بأن نجلاء فتحي تحتاج إلى شخص يقف بجوارها ويحميها، قبل أن يحسم قراره ويتقدم للزواج منها بعد موافقة أسرته.
وتحدث سيف أبوالنجا بصراحة عن الأسباب التي دفعته للزواج من نجلاء فتحي؛ مؤكداً أن الحب وحده لم يكن الأساس في اتخاذ القرار؛ موضحاً أنه شعر خلال إحدى المناسبات بأن وجوده يمثل أهمية بالنسبة إليها. موضحاً: "الحب مكانش الأساس لأنها جميلة أوي"؛ مشيراً إلى أن الأمر ارتبط أيضاً بما رآه في شخصيتها والصفات التي جعلته يشعر بأنها تحتاج إلى شريك.
وأشاد سيف أبوالنجا بشخصية نجلاء فتحي؛ موضحاً أن الصورة التي تظهر بها أمام الجمهور لا تعكس كل جوانب شخصيتها الحقيقية. وقال، إنها لطيفة ومحبة وتحترم الآخرين. كما وصفها بأنها كانت تتمتع بقدر كبير من الجرأة والشجاعة وعنفوان الشباب؛ مؤكداً أن علاقتهما الحالية بعد الطلاق تقوم على الصداقة والاحترام؛ مشيراً إلى أنه لايزال يعتبرها مثل شقيقته.
وكان الجزء الأكثر تأثيراً في اللقاء حديث سيف أبوالنجا عن ابنته الراحلة ياسمين، ابنة الفنانة نجلاء فتحي، والتي رحلت منذ شهر؛ حيث كشف عن مكانة ياسمين داخل الأسرة؛ واصفاً إياها بأنها "ملاك العيلة". كما استعاد ظروف حمل نجلاء فتحي بها؛ موضحاً أن والدتها تعرضت خلال فترة الحمل للعدوى بمرض الحصبة، وقال إن العدوى انتقلت إلى ياسمين وهي في رحم والدتها.