منوعات

عرض مجموعة فيكتوريا بيكهام في باريس.. وغياب بروكلين بيكهام يثير الجدل

صحيفة المرصد 03/10/2026 16:42 297 مشاهدة
عرض مجموعة فيكتوريا بيكهام في باريس.. وغياب بروكلين بيكهام يثير الجدل
لطالما عُرفت عائلة بيكهام بكونها جبهة موحدة أمام عدسات الكاميرات، خاصة عندما يتعلق الأمر بدعم الإمبراطورية التي بنتها أيقونة الموضة فيكتوريا بيكهام. لكن أسبوع الموضة في باريس هذا الموسم شهد حدثاً استثنائياً كسر هذه القاعدة الذهبية؛ فقد خطف غياب بروكلين بيكهام، الابن الأكبر للعائلة، الأنظار عن منصة العرض، ليفتح باب التكهنات على مصراعيه حول كواليس علاقة الابن وزوجته الممثلة نيكولا بيلتز بعائلته البريطانية العريقة.

وقدمت المصممة البريطانية فيكتوريا بيكهام مجموعة أزيائها لربيع وصيف 2027، في عرض جمع بين الأناقة المتحررة والدراما العائلية.

وبينما خطفت التصاميم المستوحاة من حركة الجسد وفنون الرسم أنظار الحضور، تصدرت دموع فيكتوريا في ختام العرض عناوين الصحف العالمية.

وتزامن هذا التأثر العاطفي مع غياب ابنها الأكبر بروكلين عن الصف الأول، ومبادرة الصلح الهادئة التي أطلقها زوجها النجم ديفيد بيكهام لإنهاء التوتر المكتوم بين أفراد العائلة.

في الوقت الذي كانت فيه عارضة الأزياء تتهادى بتصاميم فيكتوريا بيكهام الراقية، كان الصف الأول يعج بنجوم الصف الأول وبدعم عائلي معتاد تمثل في حضور الأب ديفيد بيكهام، والأشقاء روميو، كروز، والابنة الصغرى هاربر. إلا أن تقارير الصحافة البريطانية، وفي مقدمتها صحيفة "ذا صن" (The Sun)، أشارت بوضوح إلى أن بروكلين بيكهام اختار عدم الحضور، في خطوة وُصفت بالتجاهل (Snub) الصارخ لأهم ليلة مهنية لوالدته في روزنامة الموضة العالمية.

لم يكن هذا الغياب مجرد تفصيل عابر؛ ففي عالم الموضة، يُعد الصف الأول بمثابة رسالة علاقات عامة مدروسة بعناية. وافتقاد فيكتوريا لدعم ابنها الأكبر في العاصمة الفرنسية ألقى بظلاله على أناقة الحدث، وجعل الصحافة الفنية تركز على "الكرسي الفارغ" أكثر من تركيزها على تفاصيل المجموعة الجديدة.

على صعيد الموضة، شكل العرض نقلة نوعية في لغة فيكتوريا التصميمية. فقد استلهمت مجموعتها الجديدة من حركات الرقص الانسيابية وفنون الرسم الكلاسيكية، لتقدم أزياءً تحتفي بحرية الجسد واستقلالية المرأة المعاصرة. برزت في المجموعة الفساتين الشفافة والمنسدلة، والبدلات الرسمية ذات القصات الواسعة والفضفاضة (Oversized Suits)، إلى جانب استخدام أقمشة الكريب جورجيت والقطن النحتي الذي يعانق القوام بنعومة.

ولم تغب الإكسسوارات الفاخرة عن المشهد، حيث ظهرت الحقائب الجلدية شبه المنحرفة والمزودة بمقابض ذهبية رفيعة، لتعكس توازناً مثالياً بين الأناقة العملية واللمسة الحسية الراقية، مؤكدة أن دار الأزياء البريطانية تواصل ترسيخ بصمتها في عالم الرفاهية المبسطة.

بعيداً عن تفاصيل الأقمشة والقصات المبهرة، كانت المشاعر الإنسانية هي البطل الحقيقي خلف الكواليس وفي الصفوف الأمامية. ففي لحظة ختام العرض، ظهرت فيكتوريا بيكهام متأثرة بشدة، حيث غلبتها الدموع أثناء تحية الجمهور المتفاعل.

ورغم الدعم الكبير الذي حظيت به من زوجها ديفيد بيكهام وأبنائهما روميو، كروز، وهاربر بيكهام، أرجع المتابعون هذه الحالة العاطفية إلى استمرار التوترات العائلية وغياب ابنها الأكبر، بروكلين بيكهام، وزوجته نيكولا بيلتز عن التواجد لدعمها. ويأتي هذا الغياب ليثير التساؤلات، خاصة وأن الثنائي الشاب بروكلين وزوجته نيكولا بيلتز كانا متواجدين بالفعل في العاصمة الفرنسية خلال فعاليات أسبوع الموضة، إلا أنهما لم يحضرا العرض الأهم للعائلة، وقد رصدتهما "لها" في عرض مجموعة Terres de Contrastes للمجوهرات الراقية من ميسيكا، برفقة مشاهير على غرار بلقيس فتحي وكارلا بروني...

وفي ظل هذا التوتر العائلي الصامت، التقطت الصحافة البريطانية خطوة دبلوماسية ذكية من النجم ديفيد بيكهام، وُصفت بأنها بمثابة "غصن زيتون" (Olive branch) ومحاولة نبيلة للصلح. فقد قام ديفيد بالتفاعل وإبداء إعجابه (Like) بمنشور على منصة إنستغرام للمصور يهيئيل شكرون (Yehiel Chekroune). وتضمن هذا المنشور مقطع فيديو لنيكولا بيلتز وهي تتحدث عن المصممين، إلى جانب صور عفوية تجمعها ببروكلين خلال حدث باريسي.

هذه الحركة الرقمية البسيطة قرأها الجمهور والنقاد كرسالة دعم وود واضحة من الأب لابنه وزوجته، في محاولة علنية للحفاظ على تماسك العائلة وتخفيف حدة الأضواء السلبية المسلطة على غيابهما الملحوظ عن العرض.

في النهاية، تُثبت فيكتوريا بيكهام موسماً بعد آخر قدرتها الاستثنائية على الموازنة بين تحديات بناء إمبراطورية قوية في عالم الموضة، وبين تعقيدات الحياة العائلية تحت مجهر الإعلام. فبينما تتحدث تصاميمها لغة النجاح والتجدد، تبقى عائلتها هي المحور العاطفي الذي يوجه بوصلة حياتها.

لا يمكن قراءة هذا الغياب بمعزل عن السجل التاريخي لعلاقة فيكتوريا بيكهام وزوجة ابنها، نيكولا بيلتز. فمنذ زفاف الثنائي الشاب، تصدرت شائعات "الحرب الباردة" بين الحماة وزوجة الابن أغلفة المجلات، خاصة بعد أن اختارت نيكولا تصميم فستان زفافها من دار "فالنتينو" بدلاً من دار أزياء فيكتوريا.

ورغم المحاولات الحثيثة التي بذلتها العائلة لرأب الصدع خلال العامين الماضيين، وظهورهم المشترك في عدة مناسبات لتبديد شائعات الخلاف، إلا أن غياب بروكلين الأخير عن باريس أعاد إحياء الشكوك. يتساءل النقاد ومتابعو الشأن الفني: هل نشهد فصلاً جديداً من التوتر العائلي أدى إلى هذا الغياب، أم أن هناك تضارباً حقيقياً في جداول الأعمال المزدحمة للزوجين الشابين؟