نشرت إنجي خوري بياناً توضيحياً عبر حساباتها الشخصية، كشفت فيه حقيقة الادعاءات التي ساقتها قبل نحو ثلاث سنوات حول زواجها وحملها من الفنان الأردني المعتزل أدهم نابلسي. ولتأكيد مصداقيتها، أرفقت اعتذارها بتقرير طبي رسمي يوثق حالتها النفسية والصحية خلال تلك الفترة.
أوضحت خوري في منشورها الأخير أنها كانت تمر بنوبة شديدة من "اضطراب ثنائي القطب من الدرجة الأولى"، مصحوبة بأعراض ذهانية قاسية. واعترفت بصدق أنها خلال تلك الفترة الصعبة كانت تعاني من هلوسات بصرية وسمعية، وتصدق أفكاراً لا تمت للواقع بصلة، مؤكدة أن من بين تلك الأوهام كان اعتقادها الجازم بأنها حامل من الفنان أدهم نابلسي.
وشددت خوري على أنها اليوم تعيش في حالتها الطبيعية والمستقرة، وقدمت اعتذاراً صريحاً ومباشراً لأدهم نابلسي عن أي ضرر نفسي أو معنوي سببته تصريحاتها، مبرئة إياه من أي اتهام. وختمت رسالتها بمطالبة الجمهور والمتابعين بالحكم عليها بشخصيتها الحالية، وليس بناءً على تصرفات صدرت منها تحت وطأة فترة مرضية قاسية.ولوضع حد نهائي للشكوك، شاركت خوري تقريراً طبياً باللغة الإنجليزية صادراً عن مستشفى "بانتاي" (Pantai Hospital) في العاصمة الماليزية كوالالمبور، يحمل تاريخ 16 أبريل 2026. ويكشف التقرير الموجه إلى السفارة الألمانية أن المريضة "نجوى" تخضع لمتابعة طبية دقيقة وعلاج مستمر منذ 22 مارس 2022، حيث تم تشخيصها باضطراب ثنائي القطب من النوع الأول.
وأوضح الطبيب المعالج في التقرير أن خوري عانت من انتكاسات متكررة على مدار السنوات الأربع الماضية، استدعت أحدثها إدخالها إلى المستشفى لتلقي العلاج الداخلي لمدة تقارب الشهر. كما سلط التقرير الضوء على الجانب الإنساني الصعب في حياتها؛ إذ تعيش وحيدة في ماليزيا، وتواجه صعوبة في التواصل باللغة الإنجليزية، مما اضطرها للاستعانة بتطبيقات الترجمة وأصدقاء سوريين لشرح معاناتها للطاقم الطبي. وأوصى الطبيب بشدة بتسهيل سفرها إلى ألمانيا لتلتئم بعائلتها، مؤكداً أن الدعم العاطفي الأسري سيشكل عاملاً حاسماً في تسريع وتيرة تعافيها واستقرار حالتها النفسية.
بالعودة إلى جذور الأزمة في عام 2023، يذكر أن إنجي خوري كانت قد أثارت زوبعة رقمية بادعاءات غير مبررة، حاولت خلالها استغلال التحول الجذري في حياة نابلسي بعد إعلانه اعتزال الغناء لأسباب دينية. إلا أن الفنان الأردني تعامل مع الموقف حينها بنضج وحكمة، حيث أصدر بياناً حاسماً نفى فيه تلك الافتراءات جملة وتفصيلاً، مفضلاً إغلاق الباب أمام أي سجالات عقيمة.
اليوم، ومع هذه الاعترافات الطبية الموثقة، يتبين للجمهور أن تلك الأزمة لم تكن سوى انعكاس لمعاناة نفسية صامتة، لتنتهي بذلك واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في المشهد الرقمي العربي، وتثبت أن ما وراء شاشات الهواتف قد يحمل آلاماً تفوق بكثير ما يراه المتابعون.