طالبت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم الثلاثاء، مليشيا الحوثي بوقف محاكمة موظفين أمميين وعاملين في منظمات المجتمع المدني محتجزين في سجونها، والإفراج الفوري عنهم، محذرتين من استخدام القضاء كأداة للقمع السياسي واستهداف العاملين في المجال الإنساني والحقوقي.
وقالت المنظمتان، في بيان مشترك، إن مليشيا الحوثي أحالت منذ 18 أغسطس 2026 ما لا يقل عن ثمانية أشخاص من العاملين في مجال حقوق الإنسان والعمل الإنساني إلى الملاحقة الجنائية بتهم مرتبطة بـ"التجسس"، وهي اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام بموجب القانون اليمني.
ويضم المحتجزون موظفين اثنين في الأمم المتحدة، واستشاريا لدى المنظمة الدولية، إلى جانب خمسة أشخاص عملوا مع منظمات دولية ومحلية في مجالات الصحة وحقوق الإنسان والمساعدات الإنسانية. وأكدت المنظمتان أن المحتجزين يواجهون تهمتي "التجسس" و"إعانة العدو" أمام النيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء، استنادا إلى المادتين 127 و128 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني.
وحذرت المنظمتان من تدهور الحالة الصحية لعدد من المحتجزين، مشيرتين إلى أن اثنين منهم يعانيان من مرض السكري ولا يحصلان على الرعاية الطبية الكافية، فيما يخضع أحدهم للعلاج الكيميائي جراء إصابته بسرطان المعدة، بينما يواجه محتجز آخر خطر الإصابة بالمياه الزرقاء.
وبحسب البيان، أفاد أفراد من عائلات بعض المحتجزين بأنهم أُجبروا على الاعتراف بتهم التجسس تحت التعذيب أو التهديد به، فيما قالت المنظمتان إنهما وثقتا استخدام مليشيا الحوثي التعذيب لانتزاع الاعترافات، إلى جانب عشرات الحالات التي استُخدمت فيها تهم التجسس لاستهداف معارضين سياسيين وإسكات المعارضة السلمية.
وأشارت العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إلى أن المحاكمات الحالية تأتي في سياق حملة قمع مستمرة منذ 31 مايو 2024، اعتقلت خلالها مليشيا الحوثي أكثر من 100 موظف أممي وعامل في منظمات المجتمع المدني، احتُجز كثير منهم تعسفيا وحُرموا من التواصل مع محامين وأفراد عائلاتهم.
وشددت المنظمتان على ضرورة وقف الملاحقات القضائية بحق المحتجزين الثمانية فورا، والإفراج عنهم دون قيد أو شرط، وكذلك الإفراج عن عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المجتمع المدني الذين ما زالوا محتجزين تعسفيا لدى مليشيا الحوثي.