أخبار محلية

اليمن يؤكد أمام مجلس الأمن: "الحوثي لم يعد شأناً يمنياً"

شبكة اخبار اليمن مباشر- محلية 10/10/2026 03:46 358 مشاهدة
اليمن يؤكد أمام مجلس الأمن: "الحوثي لم يعد شأناً يمنياً"

أكدت الحكومة اليمنية أن إعلان الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، انطلاق عملية "فجر اليمن" يأتي انطلاقاً من مسؤولياته الدستورية والقانونية في حماية المواطنين وصون السيادة اليمنية. وأوضحت الحكومة أن العملية تمثل مرحلة جديدة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، بهدف إنهاء الحرب واستعادة الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، ومنع جماعة مسلحة من مصادرة قرار اليمنيين. جاء ذلك في بيان الجمهورية اليمنية أمام مجلس الأمن، الذي ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي.

وجددت الحكومة التأكيد أن العمليات ليست حرباً على سكان أي منطقة أو فئة، بل هي في إطار مسؤولية الحكومة عن حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها الوطنية، وحصر السلاح وقرارَي الحرب والسلم بيد الدولة. وأشارت إلى أن جوهر المعركة يتمثل في المواجهة بين الشعب اليمني وحكومته الشرعية من جهة، والمليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني من جهة أخرى. وأكدت الحكومة التزامها بالقانون الدولي الإنساني وحرصها على حماية المدنيين وضمان المعاملة الإنسانية للأسرى والجرحى.

وأشار السفير السعدي إلى أن جلسة مجلس الأمن تأتي في ظل تصعيد مستمر من جانب المليشيات الحوثية يهدد حياة اليمنيين وأمن المنطقة، مؤكداً أن المليشيات الحوثية هي التي بدأت الحرب بانقلابها المسلح قبل اثني عشر عاماً، وهي التي اختارت إنهاء الهدنة مؤخراً. وأوضح أن الكلفة الإنسانية لهذا التصعيد تكشف طبيعة المشروع الذي تواجهه الحكومة، حيث وثّقت مقتل ما لا يقل عن مائة طفل خلال سبتمبر الماضي وحده، في ظل استمرار تجنيد الأطفال. كما أعادت الهجمات آلاف اليمنيين إلى دائرة النزوح.

وذكر السفير السعدي أن المليشيات الحوثية استهدفت مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، مما عرّض المسافرين وسلامة الطيران لخطر مباشر، مؤكداً أن المليشيات وسّعت اعتداءاتها على المملكة العربية السعودية، مستهدفةً المطارات والمنشآت المدنية والاقتصادية، ما يكشف حقيقتها كجماعة إرهابية لا تتردد في استهداف المدنيين والمؤسسات الحيوية خدمة للمصالح الإيرانية.

وأوضح أن الخطر الحوثي لم يعد شأناً يمنياً يمكن احتواؤه داخل حدود البلاد، وأن تهديد الملاحة ليس احتمالاً مستقبلياً بل واقعاً قائماً قد يمتد ويتعمق إذا استمر الإفلات من العقاب. وأشار إلى أن خطورة هذا التهديد تتزايد في ظل تعاون متنامٍ بين المليشيات الحوثية وحركة الشباب في الصومال. وطالب مجلس الأمن باتخاذ موقف واضح يحمّل المليشيات الحوثية مسؤولية التصعيد، والعمل على تنفيذ قرارات المجلس، واتخاذ إجراءات حازمة للحد من شبكات التمويل والتهريب ووقف تدفق الأسلحة.

وعبّر عن تقديره للمملكة العربية السعودية على مواقفها الثابتة ودعمها للشعب اليمني وحكومته، مشيراً إلى الدعم الاقتصادي والإنساني الذي تقدمه. ودعا شركاء المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم ومضاعفة دعمهم للحكومة اليمنية ومساندة جهودها في استعادة الاستقرار وإنهاء المعاناة.