شدد علماء ودعاة يمنيون على ضرورة توحيد المواقف الوطنية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الدينية والوطنية، مؤكدين أهمية دور العلماء في التصدي للأفكار الحوثية، والحفاظ على الهوية الدينية والوطنية، وتحصين الشباب من الشعارات المضللة والانحرافات الفكرية.
جاء ذلك خلال لقاء نظمه برنامج التواصل مع علماء اليمن تحت عنوان علماء اليمن وواجبات المرحلة ، بمشاركة عدد من العلماء والدعاة وأعضاء البرنامج، لمناقشة مسؤوليات الخطاب الديني في ظل التحديات التي تشهدها البلاد، وسبل توحيد الجهود لمواجهتها.
وفي إحدى أوراق العمل، دعا الخبير في الشؤون السياسية عبده سالم العلماء والدعاة إلى تجاوز الخطاب النظري نحو برامج توعوية عملية ترتبط باحتياجات المجتمع، وتوضح مخاطر المشروع الحوثي، مع تعزيز التنسيق بين المكونات الدعوية وتوحيد أنشطتها الميدانية.
من جهته، حذّر عضو البرنامج الشيخ جمال غندل من توظيف الشعارات الدينية في نشر أفكار وصفها بالمنحرفة والتأثير في وعي الأجيال، مشيراً إلى أن حماية الشباب تستدعي ترسيخ الفهم الصحيح للدين، وتعزيز الانتماء والهوية، ومواجهة الشائعات والمفاهيم المضللة.
بدوره، أكد عضو البرنامج الشيخ عمار العريقي أن وجود الدولة ومؤسساتها يمثل ضرورة شرعية ووطنية لصون مصالح المجتمع وحماية الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة بحفظها، داعياً إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة الشرعية وتوحيد المرجعيات ومصادر القرار.
وثمّن العريقي دعم المملكة العربية السعودية لليمن وشعبه، مشيداً بجهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية في رعاية البرامج العلمية والدعوية، كما أشاد بتضحيات القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في الدفاع عن النظام الجمهوري والسعي لاستعادة مؤسسات الدولة.
واتهم العريقي مليشيات الحوثي بتعطيل مؤسسات الدولة لخدمة مشروع الإمامة السلالية، والإضرار بالمصالح العامة والمقاصد الشرعية، فضلاً عن استخدام الأراضي اليمنية منطلقاً لتهديد دول الجوار والمنطقة.
وفي السياق ذاته، شدد عضو مجلس الشورى الدكتور عصام شريم على أهمية التنسيق بين الخطابين السياسي والديني لمواجهة المشروع الحوثي، داعياً إلى بناء خطاب وطني جامع يتجاوز المبادرات الفردية، ويوحد العلماء والقوى الوطنية ومكونات المجتمع حول هدف حماية الدولة والهوية اليمنية.
وتخلل اللقاء نقاشات ومداخلات لعدد من العلماء والمشايخ، ركزت على تعزيز وحدة الصف والتلاحم الوطني، وتوسيع دور العلماء في التوعية المجتمعية، والتصدي للشائعات والاستقطاب الفكري، إلى جانب تطوير وسائل العمل الدعوي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة.