أخبار محلية

أوجاع الأمهات على خط النار: مستشفيات مكتظة ودعوات شعبية ملحة لوقف نزيف الدم

المنتصف نت- المنتصف نت 11/10/2026 07:40 479 مشاهدة
أوجاع الأمهات على خط النار: مستشفيات مكتظة ودعوات شعبية ملحة لوقف نزيف الدم

​تشهد المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الاحتلال الإيراني، وفي مقدمتها صنعاء وعمران وصعدة والحديدة وحجة، وضعاً إنسانياً وصحياً بالغ القسوة. فقد تحولت المستشفيات والمراكز الطبية في هذه المدن إلى ثكنات طوارئ ممتلئة عن آخرها بآلاف القتلى والجرحى جراء التصعيد العسكري الأخير. 
وسط هذه الأجواء المأساوية المترعة برائحة الفقد والدماء، ترتفع أصوات اليمنيين قيادة وشعباً بنداء إنساني ووطني عاجل يوجه للمغرر بهم وأسرهم: "اسحبوا أبناءكم من جبهات مليشيا الاحتلال الإيراني، قبل أن يعودوا إليكم جثامين في صناديق خشبية بينما ينعم قادة المليشيا وأبناؤهم بالراحة والأمان".

​أصوات من واقع الألم
​أم حسن (من محافظة عمران - فقدت ابنها الأصغر) قالت:
بصوت يغلبه الانكسار والدموع، تقول أم حسن: "خدعونا بشعارات براقة، ففجعنا بابننا البالغ من العمر 17 عاماً يعود إلينا جثة هامدة في صندوق خشبي. لا نفعنا شعار ولا تعويض، والمستشفيات هنا مليئة بالأمهات اللاتي يبكين أبناءهن سرا وعلانية. نصيحتي لكل أم: لا ترسلي ابنك للموت المحقق خدمة لأجندات مليشيا الاحتلال الإيراني، فقيادتهم لا يرسلون أبناءهم إلى جبهات الموت قط."

​الدكتور (ص. م) - طبيب بمستشفى في صنعاء (طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية)
يصف الطبيب المشهد بمرارة بالغة قائلاً: "الوضع هنا كارثي؛ المستشفيات عاجزة تماماً عن الاستقبال، وأقسام العناية المركزة ممتلئة عن آخرها. نرى أعداداً هائلة من القتلى والجرحى التابعين لمليشيا الاحتلال الإيراني تصل يومياً إلى المشفى، والضغط النفسي على الكوادر الطبية وأسر الضحايا يفوق الوصف."

​أبو محمد (ناشط مجتمعي من الحديدة):
يوضح قائلاً: "ما يحدث هو محرقة حقيقية لأبناء القبائل والمغرر بهم الذين تقذف بهم مليشيا الاحتلال الإيراني إلى خطوط النار. الأمهات يعشن كابوساً يومياً مع كل خبر عن تصعيد عسكري. الرسالة واضحة وجلية لكل عائلة: أوقفوا هذا النزيف، وارفضوا زج أطفالكم وشبابكم في معارك لا طائل منها سوى خدمة المشروع الإيراني."

​ختام
​إن الأثر النفسي والاجتماعي العميق الذي تتركه هذه المحارق على أمهات القتلى والمصابين يمثل جرحاً نازفاً في الجسد اليمني. 
إن امتلاء المستشفيات بالضحايا يعكس حجم المأساة الإنسانية الناتجة عن استمرار القتال، ويجعل من النداء الشعبي بضرورة سحب الأبناء من جبهات مليشيا الاحتلال الإيراني طوق نجاة أخيراً لحماية ما تبقى من نسيج العائلات اليمنية من مزيد من التمزق والأسى.