شهدت دولة الإمارات خلال عام 2026 توسعاً ملحوظاً في استخدامات الذكاء الاصطناعي، الذي تجاوز دوره كأداة تقنية متقدمة ليصبح جزءاً من منظومة العمل والخدمات والتعليم والصحة والتنقل، مع توظيف تقنياته في تطوير الحلول وتحسين إدارة الموارد ودعم اتخاذ القرارات.
وواصلت الإمارات تعزيز مكانتها العالمية في تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعدما تصدرت دول العالم بنسبة انتشار بلغت 70.1% بين السكان في سن العمل خلال الربع الأول من عام 2026، وفق تقرير انتشار الذكاء الاصطناعي الصادر عن شركة مايكروسوفت.
وأوضح التقرير أن الإمارات أصبحت أول اقتصاد في العالم يتجاوز حاجز 70% في استخدام الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه أجزاء واسعة من العالم دون مستوى 10%، ما يعكس اتساع نطاق الاعتماد على هذه التقنيات داخل الدولة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بات أكثر اندماجاً في أساليب العمل والتعلّم في الإمارات، مدعوماً ببنية رقمية وأسس تستهدف تعزيز المرونة وضمان استمرارية العمليات وتحقيق النمو المسؤول.
وشهد عام 2026 إطلاق وتنفيذ مجموعة من المبادرات والمشروعات الرامية إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، بالتوازي مع تطوير المهارات البشرية والبنية التحتية الرقمية والأطر التنظيمية المرتبطة بالتقنيات الحديثة.
وفي إطار دعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، أطلق معهد الابتكار التكنولوجي نماذج ذكاء اصطناعي تستهدف فهم اللغة العربية واللهجات المحلية، بما يعزز تطوير حلول رقمية أكثر ملاءمة لاحتياجات المستخدمين في الإمارات والمنطقة.
كما أطلقت الدولة مشروع «الذكاء الاصطناعي المساعد»، الذي يستهدف تحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة الإماراتية إلى نماذج قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين.
واعتمدت اللجنة الوطنية للذكاء الاصطناعي المساعد نظام عمل المشروع والدليل التعريفي الخاص به، بهدف توحيد منهجيات التنفيذ ووضع أطر واضحة لحوكمة المبادرة، بما يدعم تطبيقاتها في العمل الحكومي.
وتعكس هذه المبادرات توجه الإمارات نحو توسيع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة الأداء، إلى جانب ترسيخ بيئة داعمة للابتكار والتحول الرقمي في مختلف مجالات الحياة.