تتجدد معاناة ملايين المدنيين في محافظة تعز اليمنية تحت وطأة حصار حوثي خانق يمتد لـ 12 عاماً، ما يثير استياءً واسعاً ويدفع السلطات إلى المطالبة بتحرك جاد يتجاوز البيانات الإدانية إلى إجراءات عملية لإنهاء هذه المأساة الإنسانية.
القاضي إشراق المقطري، إلى جانب محافظ تعز نبيل شمسان، يرفعان صوتهما عالياً للتأكيد على أن إنهاء الحصار وكسر القيود المفروضة على المحافظة هو مسؤولية الدولة اليمنية، مشددين على أن تعز تدفع ثمناً باهظاً لرفضها الخضوع لمشروع مليشيا الحوثي الإرهابي. وتتضمن ممارسات المليشيا، القصف والقنص والألغام والتجويع، وهي أدوات ممنهجة لإخضاع مجتمع اختار الدولة والحرية.
وفي تناقض صارخ، ترفع مليشيا الحوثي شعارات نصرة غزة بينما تفرض حصاراً مدمراً على أبناء تعز، وتحرمهم من أبسط احتياجاتهم الأساسية. وتأتي هذه الممارسات في وقت تتسع فيه دائرة الحصار لتشمل معظم مديريات المحافظة، ما يشكل خطراً لا يتجاوز حدود اليمن، بل يمتد إلى أمن المنطقة واستقرارها.
تطالب تعز المجتمع الدولي بتحرك فعال يتجاوز إدانات الجرائم والانتهاكات، نحو إجراءات عملية ترفع الحصار فوراً، وتفتح الممرات الإنسانية، وتضمن وصول الغذاء والدواء، وتوفر الحماية للمدنيين وفقاً للقانون الدولي. كما تدعو إلى دعم الحكومة اليمنية والقوات المسلحة في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء هذا الخطر.
يؤكد المسؤولون والمحللون أن صمود تعز في وجه الإرهاب الحوثي لن يكسر إرادتها، وأن جرائم المليشيا لن تمر دون مساءلة. إن تحقيق العدالة ومنع الإفلات من العقاب هو ركيزة أساسية لبناء وطن يمني ينعم فيه المواطنون بالسلام والمواطنة المتساوية، وهو واجب وطني لا يحتمل التأجيل.