متابعات ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الأحد ,11 أكتوبر, 2026 -11:24 مساءً
أعلنت جماعة الحوثي في اليمن، اليوم الأحد، تنفيذ هجوم جديد استهدف منشآت للطاقة في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، في إطار التصعيد العسكري المتواصل بين الجانبين.
وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان رسمي، إن قوات الجماعة نفذت عمليتين نوعيتين استهدفتا موقعين تابعين لشركة أرامكو في المنطقة الشرقية.
وأوضح سريع أن العملية الأولى استهدفت محطة شقم الغازية التابعة لأرامكو، فيما استهدفت العملية الثانية معمل تناجيب النفطي، مشيرًا إلى أن الهجومين نُفذا باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، وزعم أن الهجومين أسفرا عن اندلاع حرائق في الموقعين.
وذكر البيان أن هاتين العمليتين تأتيان ضمن أربع عمليات نفذتها الجماعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، شملت أيضًا مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار الملك فهد الدولي في الدمام.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من شركة أرامكو أو من السلطات السعودية بشأن حجم الأضرار الناجمة عن استهداف المنشأتين في المنطقة الشرقية أو طبيعة الخسائر المادية، فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء مساء الأحد، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق.
وبررت الجماعة هجومها بأنه جاء ردًا على ما وصفته بتكثيف الغارات الجوية السعودية على المناطق التي تسيطر عليها في اليمن، مدعية أن السعودية شنت 124 غارة جوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية على محافظات صنعاء وتعز ومأرب والجوف وحجة والحديدة وصعدة، وأن إجمالي الغارات منذ بدء التصعيد بلغ 2058 غارة.
وحذرت الجماعة في بيانها جميع شركات الطيران والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من التوجه إلى المطارات السعودية، معتبرة أن أجواء المملكة غير آمنة، باستثناء مطارات وأجواء مكة المكرمة والمدينة المنورة، متوعدة بمواصلة وتوسيع عملياتها حتى وقف الهجمات على اليمن وإنهاء الحصار.
ويأتي استهداف منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية ضمن سلسلة هجمات استهدفت خلال الأيام الماضية منشآت نفطية ومرافق للطيران المدني في السعودية، شملت مصفاة أرامكو في رابغ ومنشآت في ينبع ونجران وجازان، إضافة إلى مطار الملك خالد في الرياض ومطار أبها وقاعدة خميس مشيط.
وأكدت السلطات السعودية في بيانات سابقة اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والمسيّرات التي أُطلقت باتجاه أراضيها، كما أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض صاروخ كروز في محيط مطار الملك خالد الدولي، مشيرًا إلى أن استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية يعد تصعيدًا خطيرًا.
وقوبلت الهجمات بإدانات عربية ودولية واسعة، دعت إلى وقف استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية والمرافق الحيوية، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذا التصعيد على أمن الطاقة العالمي وسلامة الملاحة الجوية في المنطقة.