كشفت مصادر محلية وسكان في مدينة التربة جنوب محافظة تعز، أن مليشيا الحوثي، منذ سيطرتها على المدينة، شنّت حملة تفتيش غير مسبوقة شملت كل المنازل، ولا تزال مستمرة حتى ساعة كتابة هذا الخبر.
وأكدت المصادر أن عملية التفتيش تستهدف البحث عن أسلحة وأشخاص ومعلومات، كما تشمل تفتيش الهواتف المحمولة والحواسيب.
وبحسب السكان، فقد رافقت عملية التفتيش انتهاكات متعددة تمثلت في التعدي على خصوصية السكان، والتعامل بعنجهية وغلظة دون مراعاة لأي حرمات.
وأوضح السكان أن الحملة لم تقتصر على تفتيش المنازل، بل امتدت إلى انتهاك حرمة المنازل واقتحامها بالقوة، وإفزاع النساء والأطفال، وإخافة العائلات في منازلها، في مشهد وصفوه بأنه "ترويع ممنهج" للسكان الآمنين.
كما أشارت المصادر إلى أن عناصر المليشيا قامت بتفتيش النساء والفتيات بطريقة مهينة، واعتقالات عشوائية طالت شباباً وأطفالاً، إضافة إلى مصادرة ممتلكات خاصة وجوالات وأجهزة حاسوب دون أي مبرر قانوني.
ووفقاً لشهادات السكان، فإن الحملة شملت أيضاً مداهمة منازل قيادات وأعيان وشخصيات اجتماعية، والعبث بمحتوياتها، وتخويف أفراد أسرهم، في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين المحلية والدولية.
وأكد السكان أن هذه الانتهاكات لم تقتصر على فئة دون أخرى، بل طالت الجميع، من نساء وأطفال وشيوخ، وأن حالة من الخوف والرعب تسيطر على المدينة، مع استمرار الحملة دون أي رادع.