متابعات ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الثلاثاء ,13 اكتوبر ,2026-05:33 مساءً
في تصعيد جديد يعكس استمرار المواجهة العسكرية بين جماعة الحوثي والمملكة العربية السعودية، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي باتجاه الأراضي السعودية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان مقتضب نشره عبر منصة "إكس"، أن قوات التحالف تمكنت من رصد الصاروخ وتتبعه والتعامل معه وتدميره قبل وصوله إلى هدفه، محمّلاً الجماعة الحوثية المسؤولية الكاملة عن استمرار هذه الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية والمنشآت الحيوية داخل المملكة.
وتزامن الإعلان مع حالة استنفار أمني شهدتها العاصمة السعودية الرياض، حيث فعّل الدفاع المدني السعودي مساء الاثنين، الإنذار عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ، للتحذير من خطر محتمل، داعياً السكان إلى أخذ الحيطة والحذر واتباع التعليمات، قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر بعد التعامل مع التهديد.
وكان التحالف قد أعلن في وقت سابق من نفس اليوم، عن رصد وتتبع تهديد آخر متمثل في طائرات مسيّرة وصواريخ كروز كانت متجهة نحو المملكة، مؤكداً أن التعامل معها كان جارياً في حينه، في إشارة إلى تعدد محاور الهجوم الذي تحاول الجماعة تنفيذه في توقيت واحد.
وفي تطور متصل، أعلن التحالف فجر الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي آخر أطلقته الجماعة باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي السعودية، في حين أعلن الدفاع المدني في أبها وخميس مشيط إطلاق إنذار مبكر مماثل قبل أن يعلن زوال الخطر.
ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة هجمات متتالية شنها الحوثيون خلال الأيام الماضية استهدفت مطارات سعودية، أبرزها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي تعرض لهجمات خلال الأسبوع الماضي، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم معتمرون ومقيمون، وأدت إلى تمديد تعليق العمليات التشغيلية في المطار لاستكمال التحقق من سلامة مرافقه وجاهزيتها التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، مسؤولية جماعته عن استهداف مطار الملك خالد الدولي بصاروخ باليستي، مدعياً أن الصاروخ أصاب هدفه بدقة، كما أعلن عن استهداف قاعدة خميس مشيط الجوية بطائرة مسيّرة، دون ورود تأكيد مستقل عن وقوع أضرار جراء ذلك الهجوم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده المنطقة منذ يوليو الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة، وسط تحذيرات إقليمية ودولية من تداعيات استهداف المنشآت المدنية والبنى التحتية على أمن واستقرار المنطقة، وحركة الطيران والملاحة الجوية.
وأكدت الرياض من جهتها أن ردها سيكون حازماً على هذه الاعتداءات، وأن قواتها على أتم الجاهزية للتعامل مع أي تهديد، مشددة على أن استمرار الهجمات الحوثية لن يثنيها عن حماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين على أرضها، فيما تواصل الجهات المختصة تقييم الموقف ومتابعة أي تطورات ميدانية جديدة.