أخبار وتقارير
الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 03:32 م بتوقيت عدن
المصدر: تعز (عدن الغد) خاص:تواصل محافظة تعز مواجهة ظروف الحرب وتداعياتها القاسية، متمسكة بهويتها الجمهورية وحق أبنائها في الأمن والحرية والحياة الكريمة، في ظل ما يتحمله سكانها من أعباء المواجهات مع ميليشيا الحوثي وتأثيراتها على حياتهم وخدماتهم الأساسية.
وتظل تعز، بما قدمه أبناؤها من تضحيات، واحدة من أبرز المدن اليمنية المرتبطة بالدفاع عن النظام الجمهوري، فيما يعكس استمرار الحياة فيها إصرار مجتمعها على مواجهة محاولات الإخضاع، والحفاظ على التعليم والعمل والخدمات رغم المصاعب.
وتسلط صحيفة «عدن الغد» الضوء على الصمود المجتمعي في تعز، الذي يتجاوز جبهات القتال إلى المنازل والمدارس والمستشفيات؛ حيث تواجه الأسر ضغوط المعيشة، ويتمسك الطلاب بمواصلة تعليمهم، ويؤدي العاملون في القطاع الصحي والخدمات أدوارهم وسط ظروف شديدة التعقيد.
ويتحمل المدنيون أعباء ثقيلة جراء استمرار الصراع، إذ تنعكس صعوبة التنقل وتعطل الخدمات على الوصول إلى العلاج والتعليم ومصادر الرزق، وتضاعف معاناة الأسر التي تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية.
ويضع هذا الواقع حماية السكان والأحياء السكنية والمرافق المدنية في مقدمة الأولويات، إلى جانب ضمان وصول الغذاء والدواء، وتأمين حركة المواطنين، وتجنيبهم تبعات العمليات العسكرية، باعتبارها حقوقًا أساسية لا يجوز إخضاعها لحسابات الصراع.
ويمثل إسناد صمود تعز مسؤولية وطنية تتطلب دعمًا ملموسًا للخدمات الأساسية، ومساندة المستشفيات والمدارس، وإغاثة الأسر المتضررة، والاهتمام بالنازحين، بما يساعد المجتمع على مواصلة الحياة ويخفف الأعباء عن المواطنين.
كما تبقى المحافظة على النسيج الاجتماعي ورفض التحريض والانقسام من مقومات قوة تعز، التي يجمع أبناءها التطلع إلى دولة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون، وتحمي الحقوق والحريات وتصون كرامة الجميع.
ورغم ما خلفته الحرب من جراح، تحتفظ تعز بمكانتها مدينةً للعلم والثقافة والعمل، ويظل تمسك أبنائها بالحياة وبالنظام الجمهوري تعبيرًا عن إرادة لا تختزلها المعاناة، وعن حق ثابت في مستقبل آمن بعيدًا عن القصف والحصار وفرض السلطة بقوة السلاح.