أفشل أهالي العاصمة صنعاء حملة تجنيد جديدة أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية للدفع بمقاتلين جدد إلى جبهات القتال، لا سيما في محافظة تعز، حيث قوبلت الدعوات بالرفض القاطع.
وكشف ثلاثة من وجهاء الأحياء في صنعاء أن الأهالي رفضوا بشكل تام الاستجابة لدعوات التجنيد التي تفرضها المليشيا. وأشاروا إلى أنه تم إعداد لوحات وكشوفات في الأحياء لتسجيل مقاتلين جدد، إلا أن 24 ساعة مرت دون تسجيل أي اسم.
وأوضح الوجهاء أن الأهالي يرفضون الزج بأبنائهم في "محارق الموت الحوثية"، خاصة في جبهات تعز التي يدركون أنها معركة خاسرة. ولفتوا إلى أنهم باتوا في مواجهة مباشرة مع المواطنين، ويتعرضون لضغوط شديدة من المشرفين الحوثيين وغضب الأهالي في آن واحد.
وأضافوا أن مصير عشرات من أبناء الأحياء الذين تم الدفع بهم سابقاً إلى الجبهات مجهول، فمنهم من فُقد ولا يُعرف مكانه، ومنهم من عاد جثة هامدة. وأكدوا تعرضهم لصدامات يومية مع أسر تبحث عن أبنائها المفقودين دون أن يملكوا أي معلومات عن مصيرهم.
وتؤكد هذه الشهادات حجم الفشل الذي تواجهه المليشيا في معقلها الرئيسي صنعاء، وتنامي حالة الرفض الشعبي الواسع ضدها، وعجزها عن إقناع المواطنين بالالتحاق بصفوفها رغم أساليب الترهيب والترغيب.