انتقد الخبير الاقتصادي اليمني وحيد الفودعي تأخر الاستجابة لاحتياجات جبهات محافظة تعز، رغم ما قال إنه تواصل مستمر بين السلطة المحلية والقيادة والتحالف، وتحذيرات متكررة من تصاعد المخاطر العسكرية التي تهدد المدينة.
وقال الفودعي، في قراءة نشرها بشأن الوضع الميداني في تعز، إن السلطة المحلية بذلت جهودًا لتوضيح طبيعة الأوضاع والاحتياجات العسكرية للمقاومين، وحددت أنواع السلاح والعتاد التي يرى أنها قد تسهم في تغيير موازين القوة على الأرض.
وأضاف أن الاستجابة، وفق المعلومات التي أوردها، ظلت حتى الآن محصورة في وعود بالتدخل «في القريب العاجل»، مع تكرار دعوات الصمود، دون أن يلمس إسنادًا فعليًا يتناسب مع حجم المخاطر.
وأشار الفودعي إلى أن الوعود ذاتها، بحسب تقديره، تكررت منذ مراحل سابقة من التقدم الميداني، مستحضرًا تطورات شهدتها مناطق التربة والصافية والعين والأعلوم وجبل حبشي، وصولًا إلى ما وصفه باقتراب خطر تطويق مدينة تعز من أكثر من اتجاه، واستمرار تعرضها للقصف والحصار.
ورأى الخبير الاقتصادي أن تكرار التحذيرات وعرض الاحتياجات، بالتزامن مع استمرار تأجيل الإسناد، يثير تساؤلات بشأن أسباب تأخر الاستجابة، معتبرًا أن تفسير ذلك بمجرد بطء اتخاذ القرار أو سوء التقدير لم يعد كافيًا في ظل التطورات التي تحدث عنها.
وتسلط قراءة الفودعي الضوء على فجوة بين التحذيرات التي تقول السلطة المحلية إنها نقلتها إلى الجهات المعنية، وبين مستوى الدعم الميداني الذي يرى أنه لم يصل في الوقت المطلوب، فيما لم تتضمن المعلومات الواردة ردًا من القيادة أو التحالف يوضح أسباب التأخير أو طبيعة الخطوات المرتقبة.