أخبار محلية

حرائر تعز يقلبن معادلة الصمود.. أمهات يبعن الذهب والسيارات لدعم جبهات القتال

حضرموت 21- اخبار 18/10/2026 20:54 275 مشاهدة
حرائر تعز يقلبن معادلة الصمود.. أمهات يبعن الذهب والسيارات لدعم جبهات القتال

  تعز (حضرموت21) خاص في مشهد يجسد حجم التضحيات الشعبية في تعز، تتقدم النساء والأمهات إلى واجهة الإسناد المجتمعي، محولات آلام الفقد إلى مواقف عملية لدعم المقاتلين، من التبرع بالذهب وبيع الممتلكات إلى إعداد الطعام والملابس والأدوية، في صورة تعكس اتساع المشاركة المجتمعية في مواجهة الحوثيين. وكشفت الناشطة المجتمعية ورئيسة مؤسسة حياة للإغاثة، حياة الذبحاني، عن أدوار واسعة تؤديها نساء تعز وأسرها داخل المدينة وخارجها، مؤكدة أن المجتمع يقف بمختلف فئاته إلى جانب الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بدافع الحفاظ على الجمهورية والكرامة الوطنية. وأوضحت الذبحاني أن أشكال الدعم تتنوع بين توفير الاحتياجات الأساسية للمقاتلين، والمساهمة في شراء الذخائر والأسلحة والأدوية، إلى جانب إعداد الوجبات وصناعة الكعك الذي يحمل رسائل معنوية تحث المقاتلين على الثبات ومواصلة المواجهة. ومن أبرز القصص التي روتها الذبحاني، قصة الروضة النهمي، وهي أم شهيد قررت الإسهام في دعم الجبهات، إذ اشترت سلاحاً آلياً بمبلغ 30 ألف ريال سعودي، ثم سلمته للمقاتلين في جبهة الدفاع الجوي، في موقف يعكس حجم التضحيات التي تقدمها بعض الأسر دعماً لأبنائها. وأضافت أن قصص الإسناد لا تقتصر على هذه الحالة، فهناك نساء بعن هواتفهن أو مصوغاتهن الذهبية، فيما باعت إحداهن سيارة ابنها للمساهمة في دعم الجبهات، إلى جانب نساء يشاركن في مهام ميدانية وأعمال شرطية ومرورية وتأمين الشوارع. المغتربون حاضرون في معركة الإسناد وأكدت الذبحاني أن أبناء تعز المغتربين يمثلون رافداً مهماً للدعم، من خلال تحويل الأموال والمشاركة في توفير احتياجات المقاتلين، مشيرة إلى أن هذا الإسناد يمتد، بحسب إفادتها، إلى أسر في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، تصل منها تبرعات للمساهمة في مساعدة الجبهات. وشددت على أن تعز، التي تواجه الحرب والحصار منذ سنوات، ما تزال متمسكة بموقفها الداعم للجمهورية، معتبرة أن تماسك المجتمع وتعدد أشكال المساندة يعكسان استمرار حضور القضية الوطنية في حياة أبنائها. وفي سياق حديثها، أعربت الذبحاني عن تقديرها لمواقف السعودية ودعمها للتحالف المساند للشرعية، موجهة الشكر إلى القيادة السعودية، ومؤكدة تمسك أبناء تعز بالأمل في استعادة الاستقرار وإنهاء سيطرة الحوثيين. وتبرز هذه الشهادات جانباً من الدور الذي تؤديه النساء والأسر والمغتربون في دعم المقاتلين، حيث تتجاوز المشاركة حدود المواجهة العسكرية إلى أشكال متعددة من الإسناد المادي والمعنوي، وسط استمرار التحديات الإنسانية والمعيشية التي تواجه المدينة.