حذرت قيادة اللواء 35 مدرع من تحركات تقوم بها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من الحرس الثوري الإيراني، في عدد من مديريات محافظة تعز، بهدف استدراج الضباط والأفراد العسكريين إلى صفوفها، عبر الضغط على العقال والمشايخ والشخصيات الاجتماعية لجمع بياناتهم تمهيدًا لاستدعائهم وتجنيدهم ضمن عمليات التحشيد التي تنفذها المليشيا.
وقالت قيادة اللواء، في بيان صادر عنها الثلاثاء 20 أكتوبر 2026م، إنها تتابع بقلق بالغ هذه الممارسات، التي تستهدف منتسبي القوات المسلحة والأمن، داعيةً جميع الضباط والأفراد إلى عدم الاستجابة لاستدعاءات المليشيا أو تسليم بياناتهم لها، وعدم الوقوع في مخططاتها الرامية إلى استغلالهم والزج بهم في معارك تستهدف أبناء محافظتهم وأهلهم ومناطقهم.
ووجّهت القيادة نداءً إلى العقال والمشايخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية، دعتهم فيه إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية والاجتماعية، ورفض أي محاولات للتجنيد والتحشيد لصالح مليشيا الحوثي، والعمل على حماية أبناء مناطقهم وشبابها من الانخراط في معارك وصفتها بأنها محارق للموت، تُسخّر لخدمة مشروع المليشيا وأهدافها.
وفي رسالة مباشرة إلى المتعاونين مع هذه التحركات، طالبت قيادة اللواء كل من يسهّل للمليشيا الوصول إلى أبناء تعز واستهدافهم على حساب أهله ومجتمعه بمراجعة مواقفه وإعادة حساباته، محذّرةً من تحويل نفسه إلى أداة لتنفيذ مخططات تستهدف أبناء منطقته وتؤدي إلى تمزيق النسيج الاجتماعي.
وأكد البيان أن المسؤولية الوطنية والاجتماعية تفرض حماية المواطنين وصون دمائهم، لا تسليمهم إلى جهة تسعى إلى تحويلهم إلى وقود لحروبها، مشددًا على ضرورة التصدي لمحاولات استغلال الروابط الاجتماعية والظروف التي يعيشها العسكريون لتحقيق أهداف التجنيد والتحشيد.
وشددت قيادة اللواء 35 مدرع على أن منتسبي القوات المسلحة والأمن يرتبطون بقسم عسكري وواجب وطني، وأن معالجة أوضاعهم وصرف مرتباتهم ومستحقاتهم تتم عبر قياداتهم العسكرية والجهات المختصة، ووفق اللوائح والإجراءات المعتمدة، بعيدًا عن استدعاءات مليشيا الحوثي ومحاولاتها استغلال الظروف المعيشية للعسكريين لاستقطابهم إلى صفوفها.
وأشادت القيادة بالمواقف الوطنية للضباط والأفراد الذين رفضوا ضغوط المليشيا ومحاولات استدراجهم، وتمسكوا بواجبهم تجاه وطنهم وأهلهم، داعيةً بقية العسكريين إلى التحلي باليقظة وإفشال مخططات التجنيد والتحشيد، حفاظًا على وحدة المجتمع وسلامة أبنائه.
واختتمت قيادة اللواء بيانها بالتأكيد على أن تعز، التي قدّمت التضحيات دفاعًا عن النظام الجمهوري، لن تكون ساحة لاستدراج أبنائها إلى قتال أهلهم، وأن حماية الإنسان وكرامته وصون النسيج الاجتماعي تمثل مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة.