تاريخ النشر: 20.10.2026 | 21:15 GMT
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، بأن إيلون ماسك هو من أمر بتقليص سرعة النسخة المخصصة للاستخدام العسكري من "ستارلينك" التي تعتمد عليها أوكرانيا.
ووفقاً للمصادر، فرض ماسك في الأسبوع الماضي قيوداً على سرعات الاتصال التي تُمكّن المعدات الأوكرانية من الارتباط بشبكة الأقمار الصناعية، الأمر الذي جعل عدداً من الطائرات المسيرة الهجومية والاعتراضية غير فعّالة عملياً.
وكان كل من ماسك والرئيس ترامب قد أعربا عن استيائهما من قيام أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة بشن هجمات على مصافي تكرير النفط الروسية، وهي هجمات يحمّل الرئيس الأمريكي مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة لها.
وذكرت مصادر مطلعة أن ماسك قام، في الأسبوع الماضي، بوضع قيود على سرعات اتصال المعدات الأوكرانية بشبكة الأقمار الصناعية، مما جعل بعض الطائرات المسيرة الهجومية والاعتراضية عديمة الفائدة عملياً.
وأفاد اثنان من المصادر بأن ماسك وترامب ناقشا قرار "ستارلينك" (Starlink) خلال مكالمة هاتفية جرت بعد وقت قصير من الكشف عن هذا التقييد، وذلك تزامناً مع الحملة الانتخابية التي كان يجريها ترامب الأسبوع الماضي. كما أشار أحد المصادر إلى أن ماسك وترامب ناقشا الأمر حتى قبل اتخاذ قرار تقييد سرعات الشبكة.
وقد أدت الشكاوى العلنية التي أبداها فلاديمير زيلينسكي - محذراً من أن الأوكرانيين قد يلقون حتفهم إذا لم تُعد الخدمة إلى وضعها غير المقيد - إلى حالة من الارتباك الواسع حول الجهة التي أصدرت أمر التقييد، مما دفع البيت الأبيض لإجراء تحقيق غير رسمي في هذا الشأن.
وذكرت المصادر أن ممثلين عن شركة "سبيس إكس" (SpaceX) تواصلوا مع نظرائهم في البيت الأبيض، سعياً للتوصل إلى رؤية مشتركة وصياغة رسالة تفيد بأن الشركة وإدارة ترامب قد نسقتا فيما بينهما قبل صدور توجيهات ماسك.
وفي حين يرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن ماسك تصرف من تلقاء نفسه، وأن ترامب لم يصدر أمراً مباشراً باتخاذ إجراءات انتقامية ضد أوكرانيا، أكد مصدر مطلع أن ماسك أجرى محادثات مع عدد من كبار مسؤولي الإدارة، بمن فيهم ترامب، قبل فرض قيود السرعة الجديدة، وهي القيود التي زعم مسؤولون أوكرانيون أنها مكنت الصواريخ الروسية من الإفلات من دفاعاتهم.
وجاء هذا التقييد، الذي بدأ في 14 أكتوبر، في أعقاب سلسلة من التصريحات الصادرة عن إدارة ترامب - بما في ذلك انتقادات وجهها كل من ترامب وماسك لزيلينسكي - والتي اعتبرها المسؤولون الأوكرانيون موجهة ضد قوات كييف، وهو ما دفع زيلينسكيعلى الفور إلى الاشتباه في أن الأمر صدر إما عن الرئيس الأمريكي أو عن أغنى رجل في العالم.
وقد أدت هذه الواقعة إلى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أن وبّخ ترامب زيلينسكي في المكتب البيضاوي العام الماضي.
كما سلطت الضوء على النفوذ الاستثنائي الذي يتمتع به ماسك في سياق هذه الحرب، إذ تُعد شبكة "ستارلينك" شريان حياة لقوات كييف على الخطوط الأمامية، سواء في هجماتها ضد الأهداف المدنية الروسية أو في صد ضربات الجيش الروسي.
وبعد ساعات من الكشف عن تباطؤ الخدمة، غرّد ماسك نفسه قائلاً: "أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأمريكي، وفي نهاية المطاف، رئيس الولايات المتحدة".
ومن جانبه، صرّح ترامب للصحفيين يوم الاثنين بأنه لا يعرف الجهة المسؤولة عن تباطؤ خدمة "ستارلينك"، مضيفاً: "لكنني أود معرفة ذلك".
المصدر: "وول ستريت جورنال"