أفادت مصادر عراقية حكومية مطلعة بأن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أصدر قراراً بإغلاق مكاتب جماعة الحوثي الموالية لإيران في العراق.
ووفقاً للمصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتصريح لوسائل الإعلام، فإن القرار يتضمن أيضاً إبعاد أي شخصية حوثية تتواجد في البلاد بشكل غير قانوني وتنشط مع الفصائل المسلحة. ورغم عدم تمكن "الحرة" من الاطلاع على نص القرار، فقد صرح المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي بأنه "لا توجد مقرات في العراق لهذه المجموعة المشار إليها، ولا داعي لإصدار قرار حكومي بذلك لانتفاء أصل الموضوع أساساً".
تأتي هذه التطورات عقب زيارة الزيدي الأولى إلى السعودية، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الحوثية على المنشآت النفطية والمدنية في المملكة، ودعم الرياض لعملية عسكرية ضد الحوثيين في اليمن. وتجدر الإشارة إلى أن جماعة الحوثي تملك ممثلية في بغداد منذ سنوات، بينما تحتفظ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بسفارة في العاصمة العراقية.
وكانت العلاقة بين العراق والسعودية قد شهدت توتراً منذ يوليو الماضي، بعد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت سعودية، انطلقت، وفقاً للتحقيقات العراقية، من جنوب البلاد. وقبل ذلك، كان الزيدي قد أقال قائداً عسكرياً كبيراً في ميسان وأغلق منفذاً حدودياً مع إيران.
وكانت مصادر استخباراتية عراقية قد أشارت في وقت سابق إلى توسيع الحوثيين لوجودهم في العراق خلال السنوات الأخيرة، عبر مكاتب ومواقع تنسيق مشتركة مع فصائل مسلحة موالية لطهران، بالإضافة إلى أنشطة مرتبطة بالطائرات المسيرة والصواريخ. وتأتي هذه التقارير رغم نفي الحكومة العراقية في مارس 2025 وجود أي نشاط حوثي في بغداد، وذلك بعد تقارير سابقة عن إغلاق مكاتب للجماعة في العاصمة.
يُذكر أن الولايات المتحدة تصنف جماعة الحوثي منظمة إرهابية. وفي 16 سبتمبر الماضي، طالب الأمين العام للمشروع الوطني العراقي، جمال الضاري، رئيس الحكومة بإغلاق مكاتب الحوثيين، بعد اتهام السعودية لهم باستهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة. وعلى صعيد متصل، ألغى الزيدي زيارة كانت مقررة إلى الرياض في 30 يوليو، بعد يوم من قصف سعودي أميركي استهدف مقرات لفصائل ضمن الحشد الشعبي.