تعز | متابعات خاصة:
فتح المحامي فتح أمين السنافي النار على قيادات وجهات رسمية، متهماً إياها بالتورط في "خذلان" جبهات جبل صبر بمحافظة تعز، مما أدى إلى سقوط مناطق استراتيجية عدة بيد مليشيا الحوثي دون مقاومة تذكر، في وقت تعاني فيه جبهات القتال نقصاً حاداً في التسليح والدعم.
انهيار ميداني بلا مقاومة
وفي منشور رصده الموقع على حسابه الرسمي بمنصة "فيس بوك"، أوضح السنافي أن خسارة مناطق حصبان، وصنمات، وذي البرح لا تمثل مجرد تراجع جغرافي، بل تكشف عن حجم "الخذلان الممنهج" الذي تعرض له المدافعون عن تلك المناطق، حيث تُرِكوا بلا ظهور مكشوف أو إسناد عسكري، مشيراً إلى وجود أطراف داخلية وصفها بـ "الخائنة والمرصودة" سهّلت دخول المليشيا من عدة جهات.
جرس إنذار لسقوط مناطق أخرى
وحذر السنافي من التداعيات الكارثية لهذا الانهيار الميداني، مؤكداً أن المليشيا الحوثية أصبحت على أبواب مناطق كحلان، وخريشة، والمعينة، والنجادة، والصراري، مما يضع كامل جبهات جبل صبر في دائرة الخطر المباشر وقرابة السقوط الوشيك إذا ما استمر الصمت الرسمي.
آلاف المقاتليـن بلا سلاح
وفي معرض رده على أسباب التراجع، أكد المحامي السنافي توفر الآلاف من الشباب والمقاتلين المستعدين للقتال حتى الموت دفاعاً عن أرضهم، لكنهم يواجهون عجزا لوجستيا كارثياً؛ إذ يقتصر تسليح بعضهم على "بندقية ومخزن ذخيرة واحد".
وأضاف أن مطالبات تسليح الجبهات استمرت لسنوات بلا جدوى، مشيراً إلى أن شباب المناطق المتضررة توجهوا سابقاً إلى "نجد قسيم" وناشدوا الجهات المعنية لتوفير العتاد أثناء تقدم المليشيا نحو "يفرس" وسقوط "الكلايبة"، لكنهم عادوا خائبين.
أزمة مقاتلي الساحل الغربي
ولم يستثنِ السنافي مقاتلي المقاومة الوطنية العائدين من الساحل الغربي (التابعين لعضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق طارق صالح)، موضحاً أن عدداً منهم طلبوا الانضمام إلى محور تعز للدفاع عن صبر، إلا أنهم تعرضوا للخداع والخذلان وتُركوا بلا سلاح رغم إبداء جاهزيتهم القتالية.
تساؤلات مشبوهة ومطالب بمحاسبة علنية
واختتم السنافي بيانه بتوجيه تساؤلات حادة حول مصير الدعم العسكري قائلاً: "أين كان الدعم لجبهات صبر؟ أين الذخيرة والسلاح؟ ولماذا تُرك المقاتل وحيداً بينما تُكدس الأسلحة في مخازن المدينة؟"، منتقداً في السياق ذاته موقف مشايخ حصبان وصنمات الذين اتهمهم بلعب دور "الحياد السلبي" لكسب الطرفين.
وطالب السنافي بمحاسبة علنية وشاملة أمام الشعب لكل من تثبت تورطه في التقصير أو التسبب بتسراجع الجبهات، مشدداً على أن التاريخ لن يرحم المتخلفين عن نجدة تعز.