قام المدير العام للهيئة العامة للآثار والمتاحف بالوادي والصحراء م/ حضرموت، الدكتور حسين أبوبكر العيدروس، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026م، بنزول ميداني للإشراف المباشر على أعمال الترميم والصيانة الجارية في مسجد المحضار الشهير بمدينة تريم التاريخية .
ورافق المدير العام خلال هذه الزيارة كلٌّ من الأستاذ أحمد باحمالة، مدير مكتب الآثار والمتاحف بمديرية تريم، والأستاذ حسن بابطاط، مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بالمديرية.
وفي مستهل الزيارة، طاف الدكتور العيدروس والوفد المرافق له في أرجاء المسجد، واستمعوا إلى شرحٍ وافٍ ومفصل من السيد جعفر بن عقيل، مدير المكتب المنفذ، حول طبيعة الأعمال الهندسية والفنية المنفذة، ومراحل الترميم التي تهدف إلى صيانة هذا الصرح الديني والمعماري الفريد والحفاظ على طابعه الأثري الأصيل .
ويأتي هذا المشروع الحيوي بتمويل كريم من ناظر مسجد المحضار، وتنفيذ مكتب الخيرات للخدمات العامة والمقاولات بتريم، وتحت إشراف هندسي من مكتب الإنجاز للهندسة، وبإشراف عام من الهيئة العامة للآثار والمتاحف بالوادي والصحراء م/ حضرموت ومكتب الأوقاف والإرشاد.
وعلى هامش الزيارة، التقى المدير العام للهيئة العامة للآثار والمتاحف بالوادي والصحراء م / حضرموت والوفد المرافق له بناظر مقام مسجد المحضار بتريم أ . د . عمر علوي بن شهاب، حيث جرى مناقشة احتياجات المسجد الحالية والمتطلبات الضرورية للحفاظ على سلامة بنائه الطيني التاريخي كما دعاء ناظر المسجد إلى ضرورة وحاجة المسجد إلى بئر للمسجد بالمواصفات الهندسية المطلوبة .
وأشاد الدكتور العيدروس بالجهود المبذولة، موجهًا بضرورة إيلاء رعاية استثنائية وبحثٍ مستمر لمتطلبات صيانة المسجد ومئذنته الشهيرة، التي تُعد أطول مئذنة مبنية من الطين في العالم وشاهدًا حيًا على إبداع المعماري الحضرمي وعبقريته الفذة.
كما دعا الدكتور العيدروس خلال تصريحه إلى تكثيف الجهود لتوفير الرعاية الكاملة لجميع مرافق المسجد وتأهيلها بما يناسب قيمته التاريخية، مؤكدًا على ضرورة التحرك الجاد والفاعل لإدراج هذا المعلم المعماري والديني الفريد ضمن قائمة التراث العالمي لرعاية التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، صونًا لهذا الإرث الإنساني العظيم الذي تتفرد به مدينة تريم وحضرموت قاطبة.
الجدير بالذكر يُعد مسجد المحضار الذي بنى نواته الإمام عمر المحضار في مطلع القرن التاسع الهجري من أقدم وأعرق المساجد التاريخية وأكثرها شهرة في العالم الإسلامي حيث يتميز بتصميمه الهندسي الفريد وتصاميمه العظيمة من الطين والأدوات التقليدية، وتتربع عليه مئذنته الشهيرة البالغ ارتفاعها حوالي 34 مترًا، لتشكل تحفة معمارية شامخة تُحاكي تاريخًا تليدًا وتجذب أنظار الزوار والباحثين من مختلف أنحاء العالم .