أظهرت دراستان حديثتان أن استهلاك القهوة قد يرتبط بانخفاض مخاطر أمراض الكبد، بينما أشارت تجربة سريرية صغيرة إلى أن تناول الطماطم يوميًا قد يقلل من دهون الكبد لدى المصابين به. تسلط النتائج الضوء على دور الغذاء في دعم صحة الكبد، مع التأكيد على أنها لا تغني عن العلاج الطبي.
وفقًا لدراسة نُشرت في دورية Clinical Gastroenterology Hepatology، حلل باحثون بيانات أكثر من 354 ألف مشارك. ووجدوا أن من يتناولون 5 أكواب من القهوة يوميًا أو أكثر سجلوا مخاطر أقل لتليف الكبد بنسبة 32%، وسرطان الكبد بنسبة 47%، والوفاة المرتبطة بأمراض الكبد بنسبة 42% مقارنة بالمجموعة المرجعية. الارتباطات الإيجابية ظهرت مع القهوة المحتوية على الكافيين ومنزوعة الكافيين.
لكن الدراسة رصدية ولا تثبت أن القهوة سبب مباشر. كما أن الكميات المذكورة ليست بالضرورة مناسبة للجميع.
في دراسة أخرى نُشرت في دورية Nutrients، اختبر باحثون تأثير الطماطم على دهون الكبد لدى 79 شخصًا مصابًا بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي. المجموعة التي تناولت الطماطم الطازجة وصلصتها يوميًا لمدة ستة أسابيع أظهرت انخفاضًا أكبر في مؤشر دهون الكبد مقارنة بالمجموعة الضابطة.
تحتوي الطماطم على الليكوبين ومركبات أخرى قد تساهم في هذه التأثيرات. ومع ذلك، لم تظهر التجربة تحسنًا ذا دلالة في مؤشرات صلابة الكبد أو التليف، ولم تثبت أن الليكوبين وحده هو المسؤول.
تشير الدراستان إلى أن بعض الخيارات الغذائية قد ترتبط بمؤشرات أفضل لصحة الكبد، لكنهما لا تبرران الاعتماد عليهما كعلاج مستقل. تظل الخطوات الأساسية لدعم صحة الكبد هي الحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، وضبط مستويات السكر والدهون، وتجنب الكحول.