يُعرف سرطان المثانة بالمرض الصامت لعدم ظهوره أعراضًا واضحة إلا في مراحله المتقدمة، وينشأ نتيجة نمو نسيج غير طبيعي في بطانة المثانة. قد تتشابه أعراضه مع حالات صحية أقل خطورة، مما يؤدي إلى تجاهلها.
يحتل سرطان المثانة المرتبة الحادية عشرة من حيث الانتشار في المملكة المتحدة، بتسجيل حوالي 10900 حالة جديدة سنويًا. العرض الأكثر شيوعًا هو وجود دم في البول، والذي قد يشير أيضًا إلى التهاب المسالك البولية. تتشابه العديد من العلامات التحذيرية الأخرى مع أعراض التهاب المسالك البولية، وهي حالة شائعة تصيب أكثر من نصف النساء و10% من الرجال في مرحلة ما من حياتهم.
تشمل الأعراض الأخرى الحاجة الملحة والمتكررة للتبول، والشعور بحرقة أثناء التبول، بالإضافة إلى الرغبة المفاجئة أو الملحة في استخدام المرحاض. هذه الأعراض قد تجعل من السهل الخلط بينها وبين عدوى المسالك البولية، مما يؤخر اكتشاف المشكلة الصحية الأكثر خطورة.
في حال تطور سرطان المثانة وانتشاره، قد تظهر أعراض إضافية تشمل ألم الحوض، وألم العظام، وتورم الساقين، وفقدان الوزن غير المبرر. الكشف المبكر عن الأعراض والحصول على تشخيص سريع يمكن أن ينقذ حياة المريض، حيث تصل نسبة الشفاء إلى 80% إذا تم اكتشاف المرض في الوقت المناسب.
توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بطلب موعد طبي عاجل عند ملاحظة وجود دم في البول، بغض النظر عن الأعراض الأخرى أو تكرار الحالة. قد يظهر الدم بلون وردي فاتح، أحمر، أو بني داكن. ورغم أن السبب غالبًا ما يكون حميدًا مثل التهاب المسالك البولية أو حصوات الكلى، إلا أن الفحص الطبي ضروري لاستبعاد الأسباب الخطيرة.