انتزعت فرق مشروع «مسام» لنزع الألغام 487 لغمًا وعبوة ناسفة وقذيفة وذخيرة غير منفجرة من المزارع والمناطق الرعوية قرب قرية المخازن في مديرية ميدي شمال محافظة حجة، في إطار جهودها لحماية المدنيين وتأمين الأراضي الزراعية ومناطق الرعي والطرق.
وتواصل الفرق الهندسية عمليات المسح والتطهير في المنطقة، بالتزامن مع تصعيد مليشيا الحوثي عملياتها العسكرية عبر القصف الصاروخي والتحليق المستمر للطائرات المسيّرة فوق المناطق المحررة، وفقًا للمعلومات الواردة عن المشروع.
وقال قائد فريق «مسام 35»، المهندس محمد منصور، إن فريقه تمكن من تفكيك وانتزاع 113 لغمًا مضادًا للدبابات، إضافة إلى 335 قذيفة وذخيرة غير منفجرة، من مزارع المواطنين ومناطق الرعي شرقي قرية المخازن المأهولة بالسكان.
وأوضح منصور أن المساحة التي طهرها الفريق بلغت 87 ألفًا و247 مترًا مربعًا منذ بدء عمله في الحقل منتصف يونيو الماضي، بهدف الحد من مخاطر الألغام وحماية المزارعين والرعاة وتأمين حركة العابرين.
من جانبه، أفاد قائد فريق «مسام 42»، المهندس عبدالرحمن ذياب، بأن فريقه تمكن منذ مطلع أكتوبر الجاري من تفكيك وانتزاع 32 لغمًا مضادًا للدبابات و7 عبوات ناسفة شمال قرية المخازن، وإزالة خطرها على حياة المدنيين.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، رفعت غرفة عمليات المشروع في ميدي حالة التأهب إلى أقصى مستوياتها، لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات الواردة من السكان، من خلال فرق مختصة تعمل على مدار الساعة وتتواصل مباشرة مع المجتمع المحلي.
وتتزامن عمليات نزع الألغام مع تنفيذ حملات للتوعية والتنسيق المجتمعي، تستهدف الأطفال والمزارعين والرعاة، بهدف تعريفهم بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب، وتوعيتهم بسبل تجنبها والإبلاغ عنها.
وتأتي هذه الجهود وسط مخاوف من اتساع نطاق التهديد الذي تشكله الألغام في محافظة حجة، في ظل تقارير إعلامية وحقوقية تحدثت خلال الأسابيع الماضية عن زراعة حقول ألغام جديدة في مديرية عبس، بما ينذر بمزيد من المخاطر على حياة المدنيين ومصادر رزقهم.