آخر الأخبار
خبير رقمي يكشف حقيقة تجسس الحوثيين على واتساب ويحذر من طرق اختراق الهواتف   •   طوق دولي يشتد حول العنق الحوثي.. أوروبا على خطى واشنطن وباب (التصنيف الإرهابي) يفتح بوابات الضغط القصوى   •   إدانات عربية للهجوم على كنيسة الكرك.. تضامن مع الأردن ورفض للفتنة   •   نصائح صحية لتهدئة مغص الرضع وتجنب الأعشاب   •   مأساة في صنعاء: صاروخ حوثي ينحرف ويدمر أسرة بأكملها   •   لجنة من وزارة الداخلية تتفقد جاهزية الأجهزة الأمنية بمحافظة أبين وتؤكد أهمية تأمين الجبهة الداخلية وإحباط مخططات مليشيا الحوثي الإرهابية   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- خارطة دولية تتسع.. حصار مالي وعزل سياسي يلاحقان الحوثيين مع تصاعد الزخم الأوروبي نحو التصنيف الإرهابي   •   وزراء خارجية المجموعة الرباعية يدينون تصعيد الميليشيات الحوثية وهجماتها على السعودية   •   القوات الجنوبية تكسر هجوم حوثي بالأسلحة الثقيلة في المضاربة   •   رئيس مجلس القيادة يعزي ملك الأردن   •  
أخبار محلية

تاريخ الدم والتقية: من يحيى الرسي إلى أبو آلاء الولائي.. الحوثيون كمثال

اخباري نت- اخبار اليمن 23/10/2026 20:16 348 مشاهدة
تاريخ الدم والتقية: من يحيى الرسي إلى أبو آلاء الولائي.. الحوثيون كمثال

تُبرز ممارسات جماعة عقائدية مسلحة عمرها أحد عشر قرناً، ممثلة في الحوثيين، أن محاولة ترويضها بتوقيع مسودات سلام أو وهم "الاعتزال الاستراتيجي" أمرٌ يتطلب سذاجة سياسية بالغة. فالحركات الأيديولوجية لا تُقاس ببياناتها الدبلوماسية الناعمة، بل بتاريخها، وكتبها، وزلات ألسنة حلفائها.

يُقدم "أبو آلاء الولائي"، زعيم فصيل "كتائب سيد الشهداء" العراقي، مثالاً صارخاً على ذلك، حيث ظهر على قناة "المسيرة" الحوثية ليشرح منطق "فصائل الولاية" في إدارة الدولة. فقد استعرض بفخر تطوعه مع كتائبه قبل سبع سنوات رهن إشارة عبد الملك الحوثي، مخاطباً إياه بعبارات تدل على الولاء المطلق: "يا سيدي، اؤمرني حيث تريد وأنى تريد".

ولم يكن تطوع مسؤول عسكري عراقي رسمي للقتال تحت راية متمرد يمني هو الأمر اللافت، بل كواليس اجتماع هيئة الحشد الشعبي بحضور أبي مهدي المهندس ورئيس الوزراء العراقي الأسبق حيدر العبادي. حيث رد الولائي على عتاب العبادي بشأن ذهابه إلى اليمن بالقول مستعيراً شعار "داعش" الشهير، بعد تعديله: "المقاومة باقية وتتمدد"، معلناً عن "وحدة الساحات" و"العمليات المشتركة".

هذا المشهد ليس جديداً في التاريخ؛ فالأيديولوجيا الجارودية السلالية للحوثيين تختلف جذرياً عن التشيع الاثني عشري، وهي عقيدة هجومية تشترط "الخروج بالسيف" وتحصر الشرعية في "البطنين". وحتى الخمينية استعارت منها ثوريتها الحركية. وعلى شاشة "المسيرة"، يعيد "أبو آلاء" تدوير هذه المفاهيم.

لو أن هواة التفاوض عاينوا أرشيف الأئمة منذ الإمام المؤسس يحيى الرسي، لاكتشفوا أن قاموسهم خالٍ من مفهوم "دولة جوار آمنة" أو "عهد محترم". فالإمام المتوكل إسماعيل بن القاسم، لتغطية حروبه، ألّف كتاباً فقهياً لتشريع نهب أموال اليمنيين، بينما نصّ الإمام المنصور عبد الله بن حمزة على أن مكة والمدينة "ديار كفر مستعمرة" ولا بد لدولة آل البيت من السيطرة عليها.

أما اتفاقيات السلام والهدن، فهي في تراثهم ليست سوى "تقية سياسية" لالتقاط الأنفاس قبل الإجهاز على الخصم. كما فعل عبد الله بن حمزة حين صالح فرقة "المطرفية" ثم ذبحهم. ويُلخّص قاضي قضاة اليمن محمد بن علي الشوكاني هذه المتلازمة التاريخية بقوله: "كل ما يظهرونه من المودة والمهادنة فهي تقية". فكيف يراهن السياسيون اليوم على استئمان جماعة ترى في الغدر بالعهود قُربةً إلى الله، بينما يعلن حلفاؤها أن حدود الأوطان مجرد تفصيل جغرافي ممل أمام "مقاومة باقية وتتمدد"؟