أخبار محلية

حميدان: الدولة ليست ملكًا لجماعة والعصبيات الضيقة تحوّل السياسة إلى أداة للإقصاء

عدن الغد- محليات 24/10/2026 11:36 325 مشاهدة
حميدان: الدولة ليست ملكًا لجماعة والعصبيات الضيقة تحوّل السياسة إلى أداة للإقصاء

السبت - 24 أكتوبر 2026 - 11:34 ص بتوقيت عدن

المصدر: عدن الغد – خاص

حذر القيادي أحمد حميدان من خطورة هيمنة العصبيات المناطقية والسلالية على العمل السياسي، مؤكدًا أن إخضاع مؤسسات الدولة للولاءات والانتماءات الضيقة يعطل دورها في خدمة المجتمع، ويحوّل المناصب من مسؤوليات عامة إلى امتيازات تحتكرها جماعات بعينها.

وقال حميدان، في مقال بعنوان «العقلية القروية حين تعطل العمل السياسي»، اطلعت عليه صحيفة عدن الغد، إن المشكلة لا تكمن في البيئة الاجتماعية التي ينحدر منها المسؤول، وإنما في نمط التفكير المغلق الذي يحمله إلى موقع المسؤولية، حين يجعل الانحياز للمنطقة أو العرق أو السلالة أساسًا لمواقفه وقراراته.

وأوضح أن وصف «العقلية القروية» في مقاله لا يرتبط بمكان الإقامة ولا ينتقص من القرية وأهلها، بل يشير إلى الانغلاق والتعصب ورفض الاختلاف، لافتًا إلى أن القرية والمدينة تضمان عقولًا منفتحة وأخرى منغلقة، وأن الانتقال بينهما لا يصنع تحولًا تلقائيًا في الوعي.

وأشار إلى أن خطورة هذه العقلية تتضاعف عندما تتحكم بالعمل السياسي، إذ ينظر أصحابها إلى مؤسسات الدولة باعتبارها مجالًا لنفوذ جماعتهم، وإلى المناصب باعتبارها استحقاقًا لفئتهم، فيما يُعامل الآخرون بوصفهم منافسين أو غرباء عن دائرة الامتيازات.

وأضاف أن ذلك يحوّل التنافس السياسي من تنافس بين البرامج والرؤى والمشروعات الوطنية إلى صراع هويات وعصبيات ومصالح خاصة، فتتراجع الكفاءة أمام الولاء، وتتسع ممارسات الاحتكار والإقصاء، وتضعف الثقة بين مكونات المجتمع.

وأكد حميدان أن السياسي الناجح ليس مطالبًا بالتنكر لجذوره، بل بإدراك أن انتماءه الخاص لا يمنحه حق التمييز ضد الآخرين، وأن مسؤوليته العامة تفرض عليه التعامل مع جميع المواطنين على قدم المساواة، واحترام تنوعهم الثقافي والاجتماعي.

وشدد على أن بناء الدولة المدنية يبدأ بتحرير السياسة من العصبيات الضيقة وترسيخ المواطنة والكفاءة وسيادة القانون، قائلًا: «فالوطن ليس قرية كبيرة تحكمها أعراف الجماعة الأقوى، والدولة ليست ملكًا لجماعة بعينها»، وإنما إطار جامع تتساوى فيه الحقوق والواجبات ويتقدم فيه الانتماء الوطني على الانتماءات الفرعية.