منوعات

دراسة تحذر: تأخر علاج الطوارئ في إنجلترا يرتبط بـ15 ألف وفاة إضافية

المشهد العربي 24/10/2026 12:48 443 مشاهدة
دراسة تحذر: تأخر علاج الطوارئ في إنجلترا يرتبط بـ15 ألف وفاة إضافية

السبت 24 أكتوبر 2026 12:48:05

كشفت دراسة حديثة عن تفاقم أزمة الانتظار داخل أقسام الطوارئ في إنجلترا، بعدما ارتبطت فترات التأخير الطويلة في تلقي الرعاية بنحو 15 ألفًا و860 وفاة إضافية خلال عام 2025، وفق تقرير صادر عن الكلية الملكية لطب الطوارئ في بريطانيا.

وأوضح التقرير أن التأخر في الحصول على الرعاية داخل أقسام الطوارئ ارتبط بزيادة الوفيات بمعدل يُقدر بنحو 305 حالات أسبوعيًا خلال العام الماضي، في مؤشر على الضغوط المتزايدة التي تواجهها المستشفيات الإنجليزية.

وأشار إلى أن عدد الوفيات الإضافية المرتبطة بالانتظار الطويل ارتفع من نحو 1657 حالة في عام 2015 إلى 15 ألفًا و860 حالة في 2025، بما يعكس اتساع نطاق الأزمة خلال عقد واحد.

ورغم أن تقديرات عام 2025 جاءت أقل من حصيلة عام 2024، التي بلغت 16 ألفًا و644 وفاة إضافية، أكدت الكلية أن هذه الأرقام تقديرية ومحافظة، محذرة من تحول اكتظاظ المستشفيات إلى مشكلة مزمنة تهدد قدرة المنظومة الصحية على تقديم الرعاية في الوقت المناسب.

وأرجع التقرير جانبًا رئيسيًا من الأزمة إلى ما يُعرف بـ«انسداد الخروج»، وهي حالة يتعذر فيها نقل المرضى من أقسام الطوارئ إلى الأقسام الداخلية، بسبب عدم توافر أسرّة شاغرة، ما يؤدي إلى بقاء المرضى في الطوارئ لفترات أطول وتأخر استقبال حالات جديدة.

وسجلت المستشفيات العامة والحادة معدل إشغال للأسرة بلغ 93.1% خلال عام 2025، وهو مستوى مرتفع يضغط على القدرة التشغيلية للمستشفيات ويحد من مرونتها في التعامل مع تدفق المرضى.

كما ظل نحو 12 ألفًا و906 مرضى يوميًا داخل المستشفيات رغم جاهزيتهم الطبية للخروج، الأمر الذي أسهم في تعطيل إتاحة الأسرّة للمرضى الجدد وزيادة الضغط على أقسام الطوارئ.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على أن أزمة الانتظار لا ترتبط فقط بزيادة أعداد المترددين على الطوارئ، بل تمتد إلى محدودية الطاقة الاستيعابية للأقسام الداخلية وتأخر خروج المرضى الذين أنهوا علاجهم، ما يفاقم التحديات التي تواجه النظام الصحي في إنجلترا.