أقرت مليشيا الحوثي، السبت، زيادة جديدة في أسعار بيع مادتي البترول والديزل في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في خطوة جديدة من شأنها زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين ورفع تكاليف النقل والخدمات والسلع الأساسية.
ووجهت شركة النفط في صنعاء، الخاضعة لسيطرة المليشيا، تعميماً إلى محطات بيع المشتقات النفطية، قضى برفع سعر صفيحة البنزين سعة 20 لتراً بمقدار 900 ريال، ليصل إلى 11 ألفاً و400 ريال، بدلاً من السعر السابق البالغ 10 آلاف و500 ريال.
وشملت الزيادة مادة الديزل، إذ ارتفع سعر الصفيحة سعة 20 لتراً بمقدار 1500 ريال، ليبلغ 13 ألف ريال، مقارنة بالسعر السابق البالغ 11 ألفاً و500 ريال، وفقاً للتسعيرة الجديدة التي بدأ العمل بها اعتباراً من اليوم السبت.
وبررت الشركة الزيادة بما وصفته بـ«الارتفاع العالمي لأسعار النفط»، دون أن تتضح تفاصيل الأسس السعرية التي استندت إليها في تحديد مقدار الزيادة الجديدة، أو مدى ارتباطها المباشر بتكاليف الاستيراد والتوريد وأسعار المشتقات في الأسواق العالمية.
وتأتي هذه الجرعة السعرية في وقت يواجه فيه المواطنون في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي تدهوراً في القدرة الشرائية، وسط استمرار الأزمة الاقتصادية واتساع فجوة الدخل مع تكاليف المعيشة، الأمر الذي يجعل أي زيادة في أسعار الوقود عبئاً إضافياً على الأسر، خصوصاً ذات الدخل المحدود والموظفين الذين يعانون من انقطاع المرتبات أو عدم انتظام صرفها.
ومن المتوقع أن تنعكس الزيادة الجديدة على تكاليف النقل والمواصلات وأسعار السلع الغذائية والخدمات التي تعتمد على الوقود، بما في ذلك نقل البضائع وتشغيل وسائل النقل والمولدات الكهربائية، وهو ما قد يوسع موجة الغلاء في الأسواق، في ظل اعتماد قطاعات واسعة من النشاط الاقتصادي على المشتقات النفطية.
وتثير الزيادات المتكررة في أسعار الوقود تساؤلات بشأن آليات التسعير والرقابة على سوق المشتقات النفطية في مناطق سيطرة المليشيا، ومدى انعكاس أي تغيرات في الأسعار العالمية على الأسعار المحلية، في ظل غياب الشفافية الكافية بشأن كلفة الاستيراد والتوزيع وهوامش البيع.
وتضع الزيادة الجديدة المواطنين أمام أعباء إضافية، في وقت تتراجع فيه مصادر الدخل وتتزايد فيه تكاليف الاحتياجات الأساسية، ما يعمق الضغوط المعيشية ويحد من قدرة الأسر على تلبية متطلباتها اليومية.