اتهم ناشطون عصابة الحوثي باستغلال الحروب والأزمات الإقليمية للتهرب من صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها، معتبرين أن الجماعة تلجأ إلى إثارة الشعارات والمواقف المرتبطة بالصراعات الخارجية كلما تصاعدت مطالبات المواطنين بحقوقهم المعيشية والوظيفية.
وأشار ناشطون إلى أن العصابة دأبت، منذ بدء الهدنة الأولى، على ربط استحقاقات الموظفين وتدهور الأوضاع المعيشية بتطورات الحرب، والتنقل بين ملفات إقليمية، من غزة إلى حزب الله، الى ايران في محاولة لصرف الأنظار عن أزمة الرواتب المستمرة، رغم أن الموظفين ينتظرون مستحقاتهم منذ سنوات، في ظل تفاقم الأعباء الاقتصادية والمعيشية.
وأكدوا أن سيطرة العصابة على مزيد من المناطق لن يضمن صرف الرواتب أو إنهاء الحرب، وفق تقديرهم، مشيرين إلى أن المشكلة لا تتعلق بنقص الشعارات أو اتساع رقعة السيطرة، بل بغياب الإرادة لمعالجة الأزمات المعيشية والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
ولفتوا إلى أن استمرار هذا النهج يكشف، حجم التجاهل لمعاناة الموظفين والمرضى والجوعى، في وقت تتصاعد فيه المطالبات بصرف الرواتب وتوفير الخدمات الأساسية، وسط اتهامات للجماعة بتقديم حساباتها السياسية والعسكرية على حقوق السكان واحتياجاتهم الإنسانية.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل معاناة مستمرة لموظفي الدولة في مناطق سيطرة عصابة الحوثي، منذ انقلابها على الدولة ومؤسساتها، وقطع رواتب مئات الآلاف منهم، ما أدخل ملايين المواطنين في دوامة الفقر والديون، وحرم أسرهم من تلبية احتياجاتها الأساسية من الغذاء والدواءوالتعليم وغيرها من الاحتياجات الاساسية .