تداولت حسابات ومنصات إعلامية تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، خلال الساعات الماضية، مقطع فيديو يزعم وصول طائرة عسكرية محملة بالأسلحة إلى مطار عدن الدولي اليوم السبت، في محاولة لتبرير استهدافها المتعمد للمطار المدني بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
ووفقا لموقع "يوب يوب" المتخصص في كشف الاخبار المضللة وتتبع حركة السفن والطائرات، انه بعد التحقق من الفيديو، تبين أن الفيديو المتداول قديم ومجتزأ من سياقه، ويعود لطائرة شحن تابعة لقوات تحالف دعم الشرعية وصلت إلى مطار عدن قبل أكثر من عامين، خلال عمليات الدعم اللوجستي للقوات المسلحة اليمنية وقوات العمالقة في جبهات الساحل الغربي، ولا علاقة له بأي نشاط عسكري حالي في المطار.
الى ذلك أكد مصدر ملاحي في مطار عدن الدولي، أن المطار مدني بالكامل ويعمل وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، ويخضع لرقابة يومية، وتسير منه رحلات مدنية منتظمة لليمنية والسعودية وشركات طيران أخرى، نافياً وجود أي مظاهر عسكرية أو تخزين أسلحة داخله.
وأوضح المصدر أن مليشيا الحوثي دأبت على استخدام فبركات إعلامية وأخبار مضللة لتبرير جرائمها ضد الأعيان المدنية، بدءاً من مطار عدن ومينائه وصولاً إلى المدارس والمستشفيات ومنشآت خفر السواحل التي استهدفتها اليوم.
ويأتي ترويج الفيديو المفبرك في إطار حملة تضليل ممنهجة يقودها إعلام الحوثي للتغطية على استهدافه الممنهج لمطار مدني يخدم ملايين المدنيين، بينهم مرضى وجرحى وطلاب ومغتربون، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم استهداف المطارات المدنية والبنى التحتية المدنية.
وحذر مختصون من خطورة تزييف الحقائق لتبرير جرائم حرب، مؤكدين أن مطار عدن الدولي يظل شرياناً حيوياً للعاصمة المؤقتة واليمن عموماً، وأن استهدافه يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان.