أخبار محلية

اسرار | بالتفاصيل- أتون النزيف الميداني.. الحوثيون يوسعون آلة التجنيد القسري لتشمل المدارس، السجون، والأحياء

اسرار سياسية- اسرار سياسية 25/10/2026 00:42 726 مشاهدة
اسرار | بالتفاصيل- أتون النزيف الميداني.. الحوثيون يوسعون آلة التجنيد القسري لتشمل المدارس، السجون، والأحياء

متابعات خاصة:

على وقع الخسائر البشرية الموجعة والنزيف المستمر في جبهات القتال الملتهبة، تلجأ ميليشيا الحوثي الإرهابية إلى أساليب يائسة لترقيع صفوفها المنهكة؛ حيث تتسع رقعة حملات التجنيد المسعورة لتلتهم ما تبقى من النسيج المجتمعي، متجاوزة حدود التعبئة التقليدية لتستهدف الأطفال على مقاعد الدراسة، والسجناء خلف القضبان، وسكان الحارات عبر الإكراه المباشر.

استهداف الطفولة: إغراءات "الدرجات" في وجه المقاعد الدراسية

في جريمة حرب متكاملة الأركان، كشفت مصادر محلية عن توغل عناصر الميليشيا داخل المؤسسات التعليمية. وفي محافظة ذمار، شهدت المديريات الريفية، ولا سيما "وصاب العالي"، حملات تجنيد محمومة استهدفت أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم 13 عاماً، للزج بهم في محاور الموت بـتعز، والصبيحة، وباب المندب.

وفي العاصمة المختطفة صنعاء، لم تكتفِ الجماعة بالترهيب، بل لفت حبائلها حول طلاب المراحل الأساسية (12-13 عاماً) بإغراءات رخيصة تتمثل في منحهم درجات دراسية ومميزات وهمية من الوزارة مقابل المشاركة في القتال، في تحدٍ صارخ لكل المواثيق الدولية لحقوق الطفل وحمايته من أتون النزاعات المسلحة.

ابتزاز السجون وعقال الحارات: التجنيد بالقوة الجبرية

ولم تقتصر خطط الحشد على المدارس، بل امتدت لتشمل الأحياء السكنية عبر توجيهات صارمة أُصدرت لـ "عقال الحارات" بفرض حصص تجنيدية إجبارية من كل حارة، مما يحيل التجمعات المدنية إلى ثكنات عسكرية تحت وطأة التهديد والابتزاز.

وفي ذات السياق، فتحت الميليشيا أبواب السجون والمعتقلات على مصراعيها، مساومة المحتجزين بحريتهم أو تخفيف أحكامهم مقابل الالتحاق بجبهات القتال، في محاولة خطيرة لتحويل المؤسسات العقابية إلى مراكز تفريخ للمقاتلين، إضافة إلى مساعٍ مستمرة لتجنيد عناصر نسائية في سياق يبرز مدى العجز البشري المتنامي.

الباحث "الجبرني": ثغرات بشرية تكشفها لغة الاستنزاف

ويحلل الكاتب والباحث اليمني، عدنان الجبرني، هذه التطورات مؤكداً أن ما تقوم به الميليشيا يعكس أزمة حقيقية في تأمين القوة البشرية، خلافاً لما تحاول تسويقه من هالة زائفة حول وفرة المقاتلين.

ويشير الجبرني إلى أن اتساع رقعة المواجهات، والضربات الجوية الدقيقة، وتصاعد الخسائر البشرية في جبهات تعز والساحل الغربي وجنوب البلاد، دفعت الجماعة نحو إجراءات استثنائية وعاجلة. ويؤكد أن الدليل الأقطع على هذا النزيف يتمثل في إرسال عناصر من الأجهزة الأمنية والأقسام غير القتالية، وإعادة تموضع ونقل مقاتلين من حجة والجزر إلى محاور المخا وذوباب، مما يكشف بوضوح عن هشاشة خطوط الدفاع الحوثية أمام تصاعد الضغط العسكري.

تؤكد هذه المشاهد القاتمة أن الميليشيا، وفي محاولتها المستميتة لإطالة أمد الحرب، لا تتردد في التضحية بمستقبل أجيال كاملة وأرواح المدنيين الأبرياء، عارضةً المجتمع اليمني لأثمان باهظة في معارك خاسرة لا طائل من ورائها سوى خدمة مشروعها العبثي.