وجاءت مشاركة الأمير ويليام ضمن حلقة خاصة مرتبطة بمبادرة Earthshot Prize البيئية التي أطلقها عام 2020، وجمعته بالممثلة كيت بلانشيت والممثلة هانا وادينغهام وخبير الحياة البرية روبرت إيروين. وقد أضفى ظهوره المفاجئ أجواء من المرح على الحلقة، مع تفاعل الجمهور وضحكاته خلال الأحاديث العفوية التي تبادلها مع مقدم البرنامج والضيوف بعيداً عن البروتوكول الملكي.
واكتسب اللقاء اهتماماً إضافياً لأنه أتاح للجمهور رؤية جانب أقل رسمية من شخصية الأمير ويليام، الذي تحدث بروح مرحة عن أحلامه المهنية السابقة واهتماماته الترفيهية، قبل أن ينتقل إلى الرسالة الأساسية وراء مشروعه البيئي.واعترف الامير ويليام بأنه فكّر خلال شبابه في العمل منسقاً للموسيقى، بل اختار لنفسه اسماً فنياً هو DJ Xara. لكنه اعترف بروح ساخرة بأنه لم يكن بارعاً في هذا المجال، في تعليق أثار ضحك مقدم البرنامج والجمهور. ولم يكن العمل في الموسيقى حلمه الوحيد، إذ كشف الأمير أنه أراد في مرحلة سابقة أن يصبح شرطياً، لأنه كان يرى هذه المهنة مثيرة للاهتمام. وتعكس هذه الاعترافات جانباً شخصياً من حياته قبل أن يصبح دوره المستقبلي في العائلة الملكية محوراً أساسياً في مسيرته.
وتفاعل الجمهور مع هذه التفاصيل التي بدت بعيدة عن الصورة الرسمية المرتبطة بأمير ويلز، خصوصاً أنه تحدث عنها من دون تكلف، مستعيداً أحلاماً لم تتحول إلى واقع.ومن الاعترافات العفوية الأخرى، تحدث الأمير ويليام عن اهتمامه بكرة القدم وبالأفلام، مشيراً إلى إعجابه الكبير بأعمال المخرج كريستوفر نولان، ولا سيما سلسلة أفلام The Dark Knight المستوحاة من شخصية باتمان. ووصفها بأنها عميقة نفسياً ومظلمة، مشيداً بقدرة نولان على تحويل الأفكار المعقدة إلى أعمال ترفيهية جذابة.
كما كشف عن متابعة عائلته لبرنامج The Celebrity Traitors، موضحاً أن الأميرة شارلوت والأمير لويس متحمسان له. وروى موقفاً طريفاً جمعه بالممثل روس كيمب، أحد المشاركين في البرنامج، إذ حاول استفزازه بطريقة مرحة لمعرفة رد فعله بعد مشاهدته في الحلقات الأولى، بعدما لاحظ أنه أصبح سريع الانفعال بسبب أجواء المنافسة.
ولم تقتصر أحاديثه على الشاشة، بل أظهرت اهتماماته الترفيهية كيف يمكن للحياة العائلية أن تمنحه مساحة للاسترخاء بعيداً عن مسؤولياته الرسمية.
بعيداً عن الأحاديث الشخصية، شكّل مشروع Earthshot Prize المحور الأساسي لمشاركة الأمير ويليام. وأوضح أن الفكرة جاءت بعد سنوات من سماع أخبار مقلقة عن التحديات البيئية، وما تسببه من شعور بالتشاؤم، لذلك أراد إطلاق مبادرة تمنح الحلول المبتكرة مساحة أكبر من الاهتمام.
وتأسست الجائزة عام 2020 لدعم الأفكار القادرة على مواجهة الأزمات البيئية، وتُمنح جوائز مالية تبلغ مليون جنيه إسترليني لكل فائز ضمن خمس فئات، تشمل حماية الطبيعة واستعادتها، وتنقية الهواء، وإنعاش المحيطات، وبناء عالم خالٍ من النفايات، ومواجهة تغير المناخ. ومن المقرر إقامة حفلها لعام 2026 في مومباي بالهند في نوفمبر/تشرين الثاني.
وفي ختام اللقاء، برزت رسالة الأمير ويليام القائمة على الجمع بين أهمية تدارك الأزمة البيئية والتفاؤل بإمكانية إيجاد حلول لها.