آخر الأخبار
وزير الصحة يبحث مع برنامج الغذاء العالمي تعزيز التدخلات التغذوية ومواجهة سوء التغذية في اليمن   •   "ليندت" تعترف بسوء تقدير الأسعار وتؤكد صعوبة السوق الألمانية   •   ضربة أمنية في شبوة.. الإطاحة بخلية حوثية من 13 عنصرًا وإحباط شحنة أسلحة ومتفجرات مهرّبة عبر البحر   •   افتتاح فرع للأحوال المدنية في مديرية دار سعد بالعاصمة المؤقتة عدن   •   منظمة حقوقية تحذر من كارثة صحية تهدد آلاف المرضى في تعز   •   وزارة التخطيط تناقش مع القطاع الخاص إعداد خطة التنمية وإعادة الإعمار للأعوام 2027–2029   •   عاجل - بشرى سارة لمعلمي #عدن: بدء صرف حافز المحافظ (50 ألف ريال) لمنتسبي التربية والتعليم لشهر أكتوبر 2026م   •   الإرياني: إحباط تهريب ترسانة أسلحة ومتفجرات ومكونات مسيّرات إلى الحوثيين في شبوة إنجاز أمني نوعي يكشف خطورة شبكات التهريب   •   الوكيل بارباع يفتتح مركز الفضة الحضرمية بسيئون   •   محافظ المهرة يبحث مع وزارة المياه تنفيذ مشاريع لتطوير خدمات المياه والصرف الصحي   •  
أخبار محلية

خالد باطرفي: الحوثيون يسعون للاحتفاظ بالسلاح والسلطة بدعم إيراني ويهددون أمن الملاحة الدولية

عدن الغد- محليات 25/10/2026 15:04 364 مشاهدة
خالد باطرفي: الحوثيون يسعون للاحتفاظ بالسلاح والسلطة بدعم إيراني ويهددون أمن الملاحة الدولية

قال الأكاديمي والمحلل السياسي د. خالد محمد باطرفي إن جماعة الحوثيين لا تسعى إلى المشاركة في إدارة الدولة اليمنية بقدر ما تعمل على فرض سلطتها والاحتفاظ بقوتها العسكرية خارج مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن ارتباط الجماعة بإيران أسهم في تعقيد جهود التسوية السياسية وإطالة أمد الصراع.

وأوضح باطرفي أن الحركة الحوثية نشأت في البيئة الزيدية اليمنية، وتطورت من خلال حركة «الشباب المؤمن»، قبل أن تخوض ست حروب مع الدولة، ثم تشارك في مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلق عام 2013 واختُتم عام 2014، بإقرار مخرجات هدفت إلى رسم مسار لبناء الدولة استناداً إلى المبادرة الخليجية وبرعاية الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن الحوثيين تحالفوا لاحقاً مع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، في تحالف وصفه بأنه قام على تبادل المصالح، إذ وفرت القوات الموالية لصالح، بما فيها وحدات من الحرس الجمهوري السابق، دعماً عسكرياً ساعد الجماعة على التقدم نحو العاصمة صنعاء والسيطرة عليها.

وأضاف أن اتفاق السلم والشراكة الوطنية، الذي أُبرم بإشراف الأمم المتحدة، تضمن ترتيبات أمنية لسحب المسلحين وتسليم الأسلحة وإعادة سلطة الدولة، إلا أن الحوثيين، بحسب باطرفي، تنصلوا من تلك التفاهمات، وفرضوا الإقامة الجبرية على الرئيس وحكومته، قبل توسيع سيطرتهم وصولاً إلى عدن.

ولفت إلى أن الرئيس عبدربه منصور هادي تمكن من مغادرة صنعاء إلى عدن، ثم طلب تدخلاً عسكرياً لدعم الشرعية، لتطلق السعودية ودول التحالف عملية «عاصفة الحزم» في 26 مارس 2015.

وأوضح باطرفي أن مجلس الأمن أصدر القرار 2216 في 14 أبريل 2015، مطالباً الحوثيين بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من مؤسسات الدولة، والتوقف عن ممارسة صلاحيات الحكومة الشرعية، إلى جانب فرض حظر على التسليح وعقوبات محددة.

وأشار إلى أن العمليات العسكرية أعقبتها جهود سياسية وإنسانية، تواصلت عبر محادثات جنيف والكويت، واتفاق ستوكهولم، والوساطات العُمانية والسعودية، غير أنها لم تنجح في التوصل إلى تسوية شاملة تنهي الصراع وتعيد مؤسسات الدولة إلى عملها الطبيعي.

وفي سياق متصل، اعتبر باطرفي أن النفوذ الإيراني يمثل عاملاً أساسياً في تعثر التسويات، قائلاً إن مصالح طهران الإقليمية تتداخل مع مساعي الحوثيين للاحتفاظ بالسلاح والسلطة، بما يجعل مستقبل اليمن مرتبطاً أيضاً بالتوازنات والصراعات الإقليمية.

وتطرق إلى معارك مأرب التي تصاعدت عام 2021، معتبراً أنها كشفت أولوية التوسع والسيطرة على الموارد لدى الجماعة، وأشار إلى أن الحوثيين تكبدوا خسائر بشرية كبيرة خلال تلك المعارك، مقدراً عدد قتلاهم بنحو 34 ألفاً، استناداً إلى مصادر قال إنها موثوقة لديه.

وأضاف أن الهدنة الأممية التي بدأت في أبريل 2022، وما أعقبها من عمليات تبادل للأسرى ومساعٍ سعودية وعُمانية، أوجدت فرصاً للتهدئة، كما ظهرت في أواخر عام 2023 مؤشرات على التقدم نحو خارطة طريق للسلام، قبل أن تؤدي التطورات الإقليمية والحرب في غزة إلى تعقيد هذه الجهود.

ورأى باطرفي أن الحوثيين وإيران استثمرا التصعيد الإقليمي لتوسيع المواجهة، ما أفضى إلى إدخال اليمن في صراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، محذراً من أن انعكاسات ذلك يتحملها اليمنيون على المستويات الأمنية والاقتصادية والمعيشية.

وحذّر من أن تهديد الملاحة في باب المندب يمنح إيران ورقة ضغط إضافية على التجارة العالمية، بالتوازي مع أهمية مضيق هرمز، معتبراً أن مصالح طهران الإقليمية تتقاطع مع طموحات الحوثيين في تكريس نفوذهم داخل اليمن وتقديم أنفسهم قوة تتجاوز حدود البلاد.

وخلص باطرفي إلى أن جوهر الأزمة يتمثل في طبيعة المشروع الحوثي وموقفه من الدولة، متسائلاً عما إذا كانت الجماعة مستعدة للقبول بدولة تحتكر مؤسساتها السلاح والقرار، أم أنها تريد دولة خاضعة لسلطتها، تحتفظ فيها بقوتها العسكرية ونفوذها السياسي خارج إطار المؤسسات الرسمية.