أخبار محلية

مليشيا الحوثي الإرهابية تقصف قرى الأقروض وكحلان في تعز وتحوّل منازل المدنيين إلى ركام

الحديدة لايف- أخبار 25/10/2026 16:12 293 مشاهدة
مليشيا الحوثي الإرهابية تقصف قرى الأقروض وكحلان في تعز وتحوّل منازل المدنيين إلى ركام

دمّر قصف شنّته مليشيا الحوثي الإرهابية، الأحد، منزل أسرة المعلم فؤاد التبوكي في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، وحوّله إلى ركام، في حلقة جديدة من الاعتداءات التي تطال المدنيين وممتلكاتهم.

وأظهرت صورة وصلت إلى الوكالة حجم الدمار الذي لحق بالمنزل، إذ تناثرت كتل الأسمنت والحجارة في المكان، وانهارت أجزاء من الجدران، فيما بدت ملابس معلقة وسط الأنقاض، شاهدةً على أن المكان كان قبل لحظات بيتاً يسكنه أهله.

وقال سكان محليون إن قرى سكنية في منطقة الأقروض بمديرية المسراخ، وفي كحلان بمديرية صبر الموادم، تتعرض لقصف حوثي متواصل منذ عدة ساعات، وسط حالة من الهلع بين الأهالي. ولم ترد حتى الآن معلومات رسمية عن حجم الخسائر البشرية، ولا عمّا إذا كان أفراد الأسرة كانوا داخل المنزل لحظة الاستهداف.

ويأتي هذا القصف في وقت تتواصل فيه الانتهاكات التي ترتكبها المليشيا بحق أبناء تعز. فقد ذكر تقرير صادر عن دائرة حقوق الإنسان في رئاسة الجمهورية أن فريق الرصد وثّق انتهاكات جديدة ارتكبتها جماعة الحوثي خلال الربع الأول من 2026، وأنها تواصل جرائمها بحق اليمنيين للعام الحادي عشر على التوالي، وأن محافظة تعز جاءت في المرتبة الثانية بـ17 حالة انتهاك.

وكان تقرير حقوقي بعنوان «تعز: عقدٌ من الحصار والانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين (2015–2025)» قد وثّق نحو 30 ألف حالة انتهاك في المحافظة، تسببت المليشيا الحوثية وحدها بأكثر من 22 ألفاً و500 حالة منها. وسبق لتقرير آخر أن رصد سقوط نحو أربعة آلاف قتيل مدني بنيران المليشيا حتى أبريل 2022، بينهم مئات الأطفال والنساء.

كما أفاد المركز الأميركي للعدالة، في تقرير نشره عام 2024، بأن أكثر من ثلاثة آلاف مدني قتلوا، وأصيب أكثر من سبعة آلاف آخرين، خلال سنوات الحصار، جراء القنص والقصف وزراعة الألغام وإغلاق المنافذ الرئيسة.

وفي حادثة سابقة، أعلنت السلطة المحلية في تعز أن قصفاً حوثياً على قرية في جبل حمير بمديرية مقبنة أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة ستة، في حصيلة أولية، مع بقاء ضحايا تحت الأنقاض، مؤكدة أن استهداف المنازل والأعيان المدنية جريمة حرب.

ويرى حقوقيون أن ما يتعرض له أبناء تعز لم يعد حوادث متفرقة، بل نمطاً متكرراً من استهداف الحياة المدنية، يستوجب تحركاً دولياً جاداً لرفع الحصار وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.