آخر الأخبار
ميليشيا الحوثي تقصف محيط مخيم لنازحي المخا غرب عدن بصواريخ باليستية   •   عاجل | غارات جوية تستهدف منصات صواريخ حوثية على حدود الضالع وإب   •   OpenAI توقف اتصال نماذجها بالإنترنت أثناء التدريب لتجنب المخاطر   •   تقرير استخباراتي فرنسي يكشف شبكات إمداد مشبوهة للحوثيين عبر جيبوتي وباب المندب   •   مقتل أربعة قياديين حوثيين وعشرات من مرافقيهم في معارك تعز ومأرب والجوف   •   إصابة مدنيين برصاص قناص وقصف حوثي استهدف قرى سكنية في تعز   •   أزمة سيولة خانقة في مناطق سيطرة الحوثيين .. قيود مصرفية تعمق الوجع المعيشي واوامر بقطع نص الراتب عن الموظفين   •   الخارجية الليبية تستدعي القائم بالأعمال الأمريكي على خلفية تصريحات ترامب   •   بينها اليمن – ترامب يصف دولاً عربية بـ"المراحيض": رد ليبي وصمت يمني "فيديو"   •   اسرار | بالصور والتفاصيل- مأساة دامية بريف صنعاء: سقوط صاروخ باليستي حوثي انحرف عن مساره على منزل آل القشعة (شاهد)   •  
أخبار محلية

أكثر من 171 مختطفاً بذريعة ملاحقة العسكريين .. الحوثيون يوسّعون حملة اختطاف المدنيين في ريف تعز

البعد الرابع 26/10/2026 00:20 432 مشاهدة
أكثر من 171 مختطفاً بذريعة ملاحقة العسكريين .. الحوثيون يوسّعون حملة اختطاف المدنيين في ريف تعز
محلياتالإثنين 26 أكتوبر 2026 — 12:15 صالمصدر: 24 بوست | متابعات

وسّعت جماعة الحوثي حملات اختطاف المدنيين في أرياف محافظة تعز، خصوصاً في المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً، تحت مبررات أمنية تتعلق بملاحقة عسكريين موالين للحكومة الشرعية، وسط مخاوف حقوقية من اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مواطنين بسبب مواقفهم السياسية ورفضهم المشاركة في القتال.

وكشفت رابطة أمهات المختطفين عن توثيق أكثر من 171 حالة اختطاف لمدنيين في أرياف تعز، وفق حصيلة أولية أعلنتها في 21 أكتوبر، مؤكدة أن العدد مرشح للارتفاع في ظل استمرار الانتهاكات وصعوبة التحقق من جميع الحالات.

وبحسب المعطيات التي أوردتها الرابطة، طالت الاعتقالات مواطنين بسبب منشوراتهم ومواقفهم السياسية، ورفضهم الانخراط في القتال، فضلاً عن رفض بعضهم الالتزام بتعليمات دينية تفرضها الجماعة على السكان.

ملاحقة المدنيين وبث الخوف بين السكان

وقال أحد أبناء مديرية سامع، فضّل عدم الكشف عن هويته لدواعٍ أمنية، إن الأسر في المناطق التي سيطر عليها الحوثيون مؤخراً تعيش حالة من الخوف، خشية اختطاف أبنائها أو تعرضهم للإخفاء القسري أو إجبارهم على التجنيد.

وأضاف، في تصريح لموقع «يمن مونيتور»، أن الجماعة بدأت، عقب سيطرتها على المنطقة، بتغيير خطباء بعض المساجد وإقامة محاضرات متكررة، قبل أن تتوسع في البحث عن أسماء أشخاص يعملون في صفوف القوات الحكومية.

وأشار إلى أن الحوثيين يعتمدون على بعض السكان الموالين لهم لجمع المعلومات عن أبناء القرى، ما يثير الشكوك بين الأهالي، لافتاً إلى أن الاستهداف لا يقتصر على العسكريين، بل يمتد إلى شخصيات مؤثرة محلياً، وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، وأشخاص ذوي توجهات سياسية وحزبية مختلفة.

وأوضح أن دائرة الاشتباه تشمل أيضاً أشخاصاً يرفضون المشاركة في أنشطة الجماعة أو حضور محاضراتها، إلى جانب عاملين في القطاع التعليمي يرفضون التدريس وفق توجيهاتها.

وقال إن اختطاف أحد أصدقائه دفعه إلى الخوف من أن يكون الهدف التالي، ما اضطره إلى مغادرة قريته والتوجه إلى مدينة تعز. وأضاف أنه اصطحب ابنه الصغير، متذرعاً بالحاجة إلى إسعافه إلى المستشفى، حتى يتمكن من تجاوز نقاط التفتيش والوصول إلى المدينة دون إثارة الشبهات.

مخاوف من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري

من جانبها، وصفت الناشطة الحقوقية هدى الصراري تصاعد حملات الاختطاف في أرياف تعز بأنه «مقلق جداً»، معتبرة أن اتساع نطاقها يشير إلى ممارسات تتجاوز ملاحقة المشتبه في تورطهم في مواجهات عسكرية، لتشمل مدنيين بسبب آرائهم ومواقفهم أو رفضهم المشاركة في القتال.

وقالت الصراري، في تصريح لـ«يمن مونيتور»، إن استهداف المواطنين لمجرد وجودهم في مناطق معينة أو تعبيرهم عن مواقف سياسية يثير مخاوف جدية من استخدام الاعتقالات وسيلة لترهيب السكان وإخضاعهم.

وأضافت أن المعلومات المعلنة تتحدث عن اختطافات واعتقالات تعسفية ومداهمات للمنازل، إلى جانب مخاوف من الإخفاء القسري واحتجاز أشخاص في أماكن غير معلومة، الأمر الذي يضاعف معاناة أسرهم ويحول دون قدرتها على معرفة مصيرهم أو التواصل معهم.

وأكدت أن رفض المواطن المشاركة في القتال أو اختلافه في الرأي لا يبرر اختطافه أو معاقبته، محذرة من أن غياب الضمانات القانونية والرقابة المستقلة يزيد مخاطر التعرض للتعذيب وسوء المعاملة.

وشددت على ضرورة التحقق من كل حالة وتوثيقها بصورة مستقلة، بما يشمل أسماء المختطفين وتواريخ اختطافهم والجهات المسؤولة عن ذلك وأماكن احتجازهم، متى أمكن تحديدها، لضمان المساءلة القانونية.

مخاوف من استدراج المواطنين تحت غطاء العفو العام

وأثارت الصراري مخاوف من استغلال إعلان الحوثيين «العفو العام» لاستدراج مواطنين ثم اعتقالهم، إذا ثبت وقوع مثل هذه الحالات، مؤكدة أن العفو يفترض أن يتيح تسوية الأوضاع والعودة الآمنة، لا أن يتحول إلى وسيلة للإيقاع بالمدنيين.

ودعت إلى عدم التعويل على الوعود غير الموثوقة دون ضمانات واضحة يمكن التحقق منها، مطالبة بالكشف عن مصير المحتجزين وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، والإفراج عن كل من احتُجز تعسفياً.

دعوات للكشف عن مصير المختطفين

وطالبت الصراري جماعة الحوثي بالكشف عن أماكن احتجاز المختطفين ومصيرهم، ووقف حملات الاعتقال والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، كما دعت الأمم المتحدة ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان والجهات المعنية بملف اليمن إلى ممارسة ضغط جاد لحماية المدنيين ومتابعة الانتهاكات.

وأكدت ضرورة توفير الحماية لأسر المختطفين والشهود من أي أعمال انتقامية، وحفظ الأدلة المتعلقة بالاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وحذرت من أن استمرار هذه الحملات يدفع السكان إلى الخوف من مغادرة منازلهم أو التعبير عن آرائهم، وقد يدفع مزيداً من الأسر إلى النزوح رغم ظروفها المعيشية الصعبة.

وشددت على أن حماية المدنيين والكشف عن مصير المختطفين والإفراج عن المحتجزين تعسفياً يجب ألا تكون رهناً بالمفاوضات السياسية أو العسكرية، مؤكدة أن ملاحقة المدنيين بسبب مواقفهم أو رفضهم القتال لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة. وفق "يمن مونيتور" .