أدانت الشعبة القانونية بمحور تعز بشدة التمثيل بجثامين شهداء من القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، داعيةً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وذلك عقب تقرير للمستشفى العسكري كشف عن تعرض الجثامين لانتهاكات جسيمة بعد تسلمها من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأوضحت الشعبة القانونية في بيان صادر، أن التقرير الطبي أثبت تعرض الجثامين لصب مادة كيميائية حارقة، وتكسير متعمد للأيدي والأقدام، وطمس لمعالم الوجوه. وأكدت أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة الموتى وكرامة الإنسان، وتتعارض مع القيم الإنسانية السمحة وتعاليم الدين الإسلامي، فضلاً عن مخالفتها لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
وشددت الشعبة على أن التمثيل بالجثامين يرقى إلى مرتبة جريمة حرب تستوجب التحقيق والمساءلة القانونية، مؤكدةً على أن حرمة الموتى واجبة الاحترام في كافة الظروف، وأن مثل هذه الممارسات لا يجب أن تمر دون كشف كامل لملابساتها ومحاسبة مرتكبيها.
في سياق متصل، دعت الشعبة الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، إلى التحرك الفوري واتخاذ تدابير رادعة تضمن حماية كرامة الإنسان حياً وميتاً، وتحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم، ومنع الإفلات من العقاب.
كما انتقدت الشعبة القانونية صمت المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة وأمينها العام ومبعوثها الخاص، إزاء هذه الوقائع المروعة، وحذرت من أن استمرار هذا الصمت قد يشجع على تكرار هذه الانتهاكات وتوسيع نطاقها. وأكدت أن احترام حرمة الموتى هو التزام قانوني وإنساني لا يمكن إسقاطه حتى في ظروف الحرب، مطالبةً بموقف دولي حازم لوضع حد لهذه الممارسات.