أخبار محلية

نبيل الصوفي: السعودية ستحتوي الحوثيين.. واليمنيون أمام معادلة صراع جديدة بعد خسارة الشمال والجنوب

البعد الرابع 27/10/2026 07:32 585 مشاهدة
نبيل الصوفي: السعودية ستحتوي الحوثيين.. واليمنيون أمام معادلة صراع جديدة بعد خسارة الشمال والجنوب
محلياتالثلاثاء 27 أكتوبر 2026 — 07:22 صالمصدر: 24 بوست | خاص

رأى الصحفي والكاتب اليمني نبيل الصوفي، المستشار الإعلامي لعضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، أن المملكة العربية السعودية ستلجأ إلى سياسة الاحتواء في التعامل مع جماعة الحوثي، معتبراً أن هذا المسار قد يمثل انتصاراً للرياض، في مقابل ما وصفه بانتصار الحوثيين على مسار التحول الديمقراطي الجمهوري في شمال اليمن.

وقال الصوفي، في مقال نشره على منصة "اكس"، إن سياسة الاحتواء التي اتبعتها السعودية على مدى تاريخها منذ تأسيس المملكة تظل خياراً مرجحاً في تعاملها مع الحوثيين، مستثنياً من ذلك ما وصفه بما جرى في جنوب اليمن خلال يناير الماضي، معتبراً أنه جاء مناقضاً للنهج السعودي المعتاد.

وانتقد الصوفي ما وصفه بتقديم اليمنيين النصائح للسعودية، في وقت أخفقت فيه القوى اليمنية، بحسب تقديره، في الحفاظ على البلاد خلال مراحل متعاقبة، معتبراً أن تكرار الهزائم أمام الحوثيين، منذ اندلاع الحروب في صعدة وحتى اليوم، سيدفع القوى الإقليمية والدولية إلى إعادة صياغة مقاربتها للصراع، بما قد يفضي إلى تجاوز التشكيلات الوطنية التي أثقلها الفشل.

وتوقع أن تتجه المصالح الإقليمية والدولية إلى تبني سياسة مزدوجة تجاه الحوثيين، تقوم على احتوائهم والتعايش معهم من جهة، ودعم مشاريع مناقضة لهم على أسس طائفية ومناطقية من جهة أخرى، محذراً من أن هذا النهج قد يحقق مكاسب في مواجهة الجماعة، لكنه قد يفاقم في الوقت ذاته أوجاع اليمن وأزماته.

وشبّه الصوفي هذه المقاربة بما شهدته الساحة السورية قبيل مغادرة بشار الأسد السلطة، معتبراً أن استنساخ بعض ملامح التجربة السورية قد يجمع بين النجاح والإخفاق في إدارة الصراع اليمني.

وفي توصيفه للمشهد اليمني، قال الصوفي إن الشمال خسره اليمنيون أولاً، ثم أسهمت مواقف القوى المختلفة في خسارة الجنوب، لافتاً إلى أن المشهد بات، وفق قراءته، محكوماً بمواجهة بين الحوثيين والقوى المناهضة لهم في الشمال، في حين يترقب الجنوب مآلات المرحلة المقبلة.

واختتم الصوفي مقاله بالتأكيد على أن إدارة المعركة الوطنية انطلاقاً من الأمنيات والرغبات وحدها لن تقود إلا إلى مزيد من الفراغ والضياع، في إشارة إلى ضرورة التعامل مع موازين القوى والوقائع السياسية والعسكرية بعيداً عن الحسابات غير المستندة إلى قراءة واقعية للمشهد.