الثلاثاء - 27 أكتوبر 2026 - 02:12 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخباراعتبر الكاتب والصحفي سمير اليوسفي أن تمدد جماعة الحوثي نحو مديريات الشمايتين والمعافر والمواسط في ريف تعز الجنوبي لا يمثل بالضرورة انتصارًا استراتيجيًا، محذرًا من أن السيطرة على الأرض لا تعني القدرة على إخضاع المجتمع أو كسب قبوله.
وأوضح اليوسفي، في مقال بعنوان «تعز.. ورطة الحوثي التي تشبه النصر!»، أن التقدم الأخير الذي تحقق بعد سنوات من استعصاء المنطقة قد يضع الجماعة أمام تحديات أمنية وسياسية واجتماعية تفوق المكاسب العسكرية التي حققتها، خصوصًا في ظل ما وصفه بصفقات انسحاب مريبة وتواطؤ سياسي.
وأشار إلى أن إعلان الحوثيين «العفو العام» وتقديم مبررات جديدة لتحركاتهم العسكرية لم يمنعا، بحسب المقال، من فرض خطباء عقائديين على مساجد في المنطقة وتحويل المنابر إلى منصات للتعبئة الطائفية، معتبرًا أن ذلك يكشف التناقض بين الخطاب المعلن وممارسات الجماعة على الأرض.
ولفت اليوسفي إلى أن الطبيعة الاجتماعية والتاريخية لمناطق الحجرية وجبل صبر تمثل تحديًا أمام محاولات فرض السيطرة، مستشهدًا بتاريخ مقاومة السكان لسياسات الجباية والإخضاع، وما تتمتع به المنطقة من ذاكرة محلية رافضة للهيمنة.
وأضاف أن ما وصفه بـ«المقاومة المدنية الصامتة» قد يشكل عائقًا أمام مساعي الحوثيين لكسب القبول الاجتماعي، خصوصًا في ظل رفض تحويل المدارس إلى منصات للتجنيد والتعبئة، مؤكدًا أن السيطرة العسكرية لا تضمن إخضاع المجتمع أو تغيير قناعاته.
وخلص الكاتب إلى أن التوسع العسكري في تعز قد يتحول إلى عبء طويل الأمد على الجماعة، معتبرًا أن الفارق كبير بين السيطرة على المواقع والقدرة على إدارة مجتمع يرفض مشروعها السياسي والفكري.