أخبار محلية

الحكومة اليمنية تحذر من استخدام الحوثيين قذائف تحتوي على مواد سامة في تعز

الحديدة لايف- أخبار 29/10/2026 02:58 473 مشاهدة
الحكومة اليمنية تحذر من استخدام الحوثيين قذائف تحتوي على مواد سامة في تعز

حذّر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني من تطور وصفه بالبالغ الخطورة، على خلفية بلاغات ميدانية من جبهتي الأقروض وكحلان بمحافظة تعز، بشأن استخدام مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران قذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة محظورة، داعياً الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة إلى التحرك العاجل للتحقيق في هذه المؤشرات وتوفير الدعم اللازم لحماية المدنيين.

وقال الإرياني، في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك»، إن هذه البلاغات تأتي في ظل تقارير وتحذيرات سابقة بشأن تهريب مواد كيميائية ومعدات عسكرية إلى المليشيا الحوثية، مشيراً إلى ضبط القوات المسلحة في الساحل الغربي، في سبتمبر 2025، قارباً محملاً بمواد كيميائية ومعدات عسكرية قبالة مضيق باب المندب، قال إنه كان قادماً من إيران.

وأضاف أن تقارير وتحليلات استخباراتية وبحثية أثارت مخاوف بشأن سعي المليشيا الحوثية إلى تطوير قدرات كيميائية وإنشاء مختبرات سرية لتطوير مواد سامة واختبارها، محذراً من التداعيات المحتملة لهذه المؤشرات على سلامة المدنيين والأمن الصحي والبيئي.

وأوضح الإرياني أن خطورة المواد الكيميائية السامة تكمن في أن آثارها قد تتجاوز لحظة القصف وموقع الاستهداف، لتشمل مضاعفات صحية خطيرة وتلوثاً بيئياً قد يستمر لفترات متفاوتة، وفقاً لطبيعة المادة المستخدمة وتركيزها، بما يهدد حياة السكان وفرق الإسعاف والإنقاذ، ويعقّد عمليات الإخلاء والعلاج.

وأشار إلى أن هذه المخاطر تتضاعف في محافظة تعز، التي يقطن مدينتها نحو مليون ونصف مليون مدني، ويعاني سكانها منذ سنوات من الحصار والقصف واستهداف الأحياء السكنية والقرى والطرق، إلى جانب القيود المفروضة على وصول الغذاء والدواء والمياه والخدمات الأساسية.

ولفت إلى أن هذه الأوضاع تجعل المدنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، أكثر عرضة للمخاطر الصحية والإنسانية، في ظل محدودية الإمكانات الطبية وتدهور الخدمات الأساسية، محذراً من أن أي استخدام لمواد سامة قد يفاقم الأعباء على المرافق الصحية ويهدد قدرتها على التعامل مع حالات التعرض الجماعي للمواد الخطرة.

وأكد الإرياني أن ثبوت استخدام مواد سامة محظورة في الأعمال العدائية بمحافظة تعز سيمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويستوجب المساءلة القانونية والتحقيق في مصادر المواد المستخدمة ومسارات تهريبها، وتحديد المسؤولين عن استخدامها أو تسهيل وصولها وتوظيفها في استهداف المدنيين، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

ودعا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختصة، وفي مقدمتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إلى التحرك العاجل لتوفير الدعم الطبي والفني اللازم لحماية المدنيين، والتحقيق في شبكات تهريب المواد الكيميائية والمكونات العسكرية إلى مليشيا الحوثي، ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن استخدام مواد محظورة أو تسهيل وصولها.

وشدد وزير الإعلام اليمني على أن خطورة هذه المؤشرات تفرض موقفاً دولياً جاداً يتناسب مع حجم التهديد، محذراً من أن التهاون في التعامل معها قد يعرض مزيداً من الأرواح للخطر ويشجع على تكرار الانتهاكات، مؤكداً أن حماية المدنيين وصون قواعد القانون الدولي الإنساني ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكها مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية لا تحتمل التأجيل.