تعز ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في الجمعة, 30 أكتوبر ,2026 - 04:29 مساءً
كشف تقرير حقوقي صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، عن حصيلة صادمة للجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بحق المدنيين في محافظة تعز، خلال 59 يوماً فقط.
وأوضح التقرير الذي حمل عنوان "تعز.. بين القتل والحصار" أن الفريق الميداني للشبكة وثّق 2264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة من 1 سبتمبر حتى 29 أكتوبر 2026، بالإضافة إلى إطلاق نحو 12761 مقذوفاً بصورة عشوائية على الأحياء السكنية.
مئات القتلى والجرحى والمختطفين
وبحسب التقرير، وثّق الفريق مقتل *189 مدنياً بينهم 38 طفلاً منهم 9 رُضع، و27 امرأة،* وإصابة *281 مدنياً بينهم 29 طفلاً و46 امرأة،* فضلاً عن الاعتداء بالضرب على 134 شخصاً بينهم 37 طفلاً و31 امرأة و16 مسناً.
وسجل التقرير *23 جريمة تصفية ميدانية، وخمس مجازر جماعية،* كما رصد *324 حالة اختطاف وإخفاء قسري، بينها 14 طفلًا و3 نساء و25 مسنًا.* ووثّق مداهمة 521 منزلًا، واقتحام وتفتيش 81 منزلًا والعبث بمحتوياتها.
*تدمير ممنهج للأعيان المدنية*
وفيما يتعلق بالأضرار المادية، وثقت الشبكة تضرر *356 منزلاً بينها 98 تضررت كلياً، وتفجير 4 منازل،* وتضرر 151 مركبة مدنية، ونهب 36 مركبة خاصة بالمواطنين.
كما رصد التقرير اقتحام *23 مدرسة وتحويلها إلى ثكنات عسكرية* ومراكز قيادة وسيطرة، ونهب 31 مزرعة، وإتلاف 4 مزارع كليًا ومزرعتين جزئيًا، إلى جانب تضرر 7 مساجد ودور عبادة، وتغيير 21 خطيبًا وإمامًا، والاستيلاء على 35 مقرًا حكوميًا.
استهداف القطاع الصحي والحصار الخانق
وأشار التقرير إلى استهداف 5 سيارات إسعاف، ومقتل 7 من أفراد الطواقم الطبية، واستهداف 3 مرافق صحية ومستشفيات، والتسبب في إغلاق نحو 23 مركزًا تجاريًا و5 مرافق صحية. كما رصد تحويل عدد من المراكز الصحية إلى ثكنات عسكرية، ونهب أكثر من 15 سيارة إسعاف واستخدامها في نقل الذخائر والأسلحة.
ووثقت الشبكة إطلاق نحو 12761 مقذوفاً عشوائياً شملت قذائف الهاون والهاوتزر والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا، إلى جانب هجمات بالطائرات المسيّرة وعشرات الصواريخ الباليستية، استهدف معظمها أحياء وتجمعات سكنية.
كما رصدت الشبكة استحداث 26 نقطة وحاجز تفتيش خارج إطار القانون، منذ تشديد الحصار في 3 سبتمبر 2026، وقطع طرق رئيسية وفرعية، ومنع وصول المواد الغذائية والدوائية والمشتقات النفطية ومياه الشرب، ما عرّض نحو مليوني نسمة لشح المياه أو اللجوء إلى مصادر ملوثة.
وحذرت الشبكة من أن هذا التصعيد العسكري والحصار تسبب في نزوح نحو 280 ألف شخص من محافظة تعز، هربًا من القصف والانتهاكات، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية.